الأقوال في المعاطاة
إذا عرفت ما ذكرناه فالأقوال في المعاطاة على ما يساعده ظواهر كلماتهم
سبعة :
1 - إفادتها الملك اللازم ، وهو المحكي عن المفيد ومال إليه في محكي المسالك ،
وفي محكي شرح الإرشاد واختاره المحدث الكاشاني وجمع من محققي متأخري
الأصحاب .
2 - إنها تفيد الملك غير اللازم ، اختاره المحقق الكركي ، قال : المعروف بين
الأصحاب أنها - أي المعاطاة - بيع وإن لم تكن كالعقد في اللزوم خلافا لظاهر المفيد ،
ولا يقول أحد من الأصحاب بأنها بيع فاسد سوى المصنف ره في النهاية ، وقد رجع
عنه في كتبه المتأخرة عنه .
3 - إنها تفيد الملكية اللازمة بشرط كون الدال على التراضي أو المعاملة لفظا ،
حكى ذلك عن بعض معاصري الشهيد الثاني وبعض متأخري المحدثين ، ولعل المراد
اعتبار أن يكون هناك لفظ دال على المساومة وإن كان الانشاء بالمعاطاة .
وعليه فلا يرد ما عن الشيخ ره في الحاشية : لكن في عد هذا من الأقوال
في المعاطاة تأملا ، فإن هذا يصح إذا كان مرادهما انشاء البيع باللفظ ، فإنه حينئذ يخرج
عن المعاطاة ، غايته أنه لا يعتبر لفظ مخصوص . ولا يتم على ما ذكرناه .
4 - إنها تفيد إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك ، وهو المنسوب
إلى المشهور .
5 - إنها تفيد إباحة التصرفات غير المتوقفة على الملك ، وهو الظاهر من
حواشي الشهيد على القواعد .