تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
وثانيا : أنه لو سلم كون المسلط عليه هو من عليه الحق ، فلا أرى محذورا في اجتماعهما في شخص واحد ، وليس كل ما هو من أقسام التضائف من أنحاء التقابل ، بل ما كان بينهما تغاير في الوجود كالعلية والمعلولية منها وإلا فالعالمية والمعلومية أو المحبية والمحبوبية من أقسام التضائف ، وليستا من أنحاء التقابل وتجتمعان في شخص واحد ويحب الانسان نفسه ويعلم بنفسه . والسلطنة من هذا القبيل ، فإن معناها كون الشخص قاهرا على شخص وكون الغير تحت إرادته واختياره ، وهذا المعنى يمكن اجتماعه في شخص واحد ، بل سلطنة الانسان على نفسه من أعلى مراتب السلطنة ، كيف وقد ورد . ( الناس مسلطون على أنفسهم ) ولم يستشكل أحد في معقولية ذلك . فتدبر فإنه دقيق . فتحصل : أن الأظهر جواز نقله إلى من عليه الحق . الجهة الرابعة : في حكم جعل الحقوق عوضا . أقول : بعد ما لا كلام ولا اشكال في عدم صحة جعل ما هو من قبيل القسم الأول - أي ما لا يقبل الانتقال والاسقاط عوضا - وقع الخلاف في القسمين الأخيرين ، وها هنا أقوال : الأول : عدم صحة جعل شئ منهما عوضا ، اختاره المحقق النائيني ره . الثاني : جواز جعل ما يقبل الانتقال خاصة عوضا . الثالث : جواز جعل كل منهما عوضا ، غاية الأمر في ما لا يقبل الانتقال يصح جعل اسقاطه عوضا . وقد استدل المحقق النائيني ره على عدم جواز جعل نفس الحق عوضا : بأن البيع حقيقته تبديل طرف الإضافة بمثله ، ولازم ذلك دخول كل من الثمن والمثمن ، في ملك مالك الآخر ، ومعلوم أن الحق ليس كذلك ، فإنه مباين مع الملك سنخا ، فلا