تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
يصلح للحلول محل المثمن في الملكية كي يصدق البيع . واستدل ره على عدم جواز جعل الاسقاط عوضا بأن : نفس الاسقاط بما أنه فعل من الأفعال وأثره وهو السقوط بما أنه اسم المصدر ليس من الأفعال التي تقبل للمملوكية نظير الخياطة ، فإن هذا المعنى معنى حرفي غير قابل لأن يتمول إلا باعتبار نفس الحق ، وقد عرفت ما فيه . ويرد على ما أفاده في نفس الحق : أن تعريف البيع بما ذكر مضافا إلى ما مر ما فيه من المحاذير ، أنه ليس مورد آية أو رواية حتى يجعل صدقه أو عدم صدقه مبنى للأحكام الشرعية ، وقد مر أن حقيقة البيع ليست إلا جعل شئ بإزاء شئ ، فإذا جعل المبيع بإزاء حق التحجير بأن يصير هذا الحق لمالك المبيع في مقابل خروجه عن ملكه فقد جعل شئ بإزاء شئ فهو بيع حقيقة . وأما ما ذكر في الاسقاط فيرد عليه - مضافا إلى ذلك - : أن نفس الاسقاط وإن كان معنى حرفيا لا يتمول ، والحق في نفسه غير المالك ، إلا أنه لا مانع من صيرورة الحق سببا وواسطة في قابلية اسقاطه للملكية ، ونظير ذلك أن العلم بنفسه لا يملك لكنه يصير سببا لزيادة مالية العبد المتصف به . وبالجملة : عدم قابلية الحق للمملوكية لا ينافي صيرورته واسطة في كون اسقاطه قابلا للتمول والمملوكية . فتدبر فإنه دقيق . ثم إنه استدل الشيخ ره وفاقا لغيره من الأعلام لعدم جواز جعل ما لا يقبل النقل عوضا : بأن البيع تمليك الغير مراده : أن حقيقة البيع هو التمليك من الطرفين ، فما لا يقبل النقل لا يقبل التمليك فلا يصح جعله عوضا . ولما كان صاحب الجواهر بعد ما نقل هذا من أستاذه وذكر في وجهه : أن البيع من النواقل لا من المسقطات ، فلا يصح جعله عوضا على معنى سقوطه ، أشكل عليه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 207 | السيد محمد صادق الروحاني