شرح
يصلح للحلول محل المثمن في الملكية كي يصدق البيع .
واستدل ره على عدم جواز جعل الاسقاط عوضا بأن : نفس الاسقاط بما أنه فعل من الأفعال وأثره وهو السقوط بما أنه اسم المصدر ليس من الأفعال التي
تقبل للمملوكية نظير الخياطة ، فإن هذا المعنى معنى حرفي غير قابل لأن يتمول إلا
باعتبار نفس الحق ، وقد عرفت ما فيه .
ويرد على ما أفاده في نفس الحق : أن تعريف البيع بما ذكر مضافا إلى ما
مر ما فيه من المحاذير ، أنه ليس مورد آية أو رواية حتى يجعل صدقه أو عدم صدقه
مبنى للأحكام الشرعية ، وقد مر أن حقيقة البيع ليست إلا جعل شئ بإزاء شئ ،
فإذا جعل المبيع بإزاء حق التحجير بأن يصير هذا الحق لمالك المبيع في مقابل خروجه
عن ملكه فقد جعل شئ بإزاء شئ فهو بيع حقيقة .
وأما ما ذكر في الاسقاط فيرد عليه - مضافا إلى ذلك - : أن نفس الاسقاط وإن
كان معنى حرفيا لا يتمول ، والحق في نفسه غير المالك ، إلا أنه لا مانع من صيرورة
الحق سببا وواسطة في قابلية اسقاطه للملكية ، ونظير ذلك أن العلم بنفسه لا يملك
لكنه يصير سببا لزيادة مالية العبد المتصف به .
وبالجملة : عدم قابلية الحق للمملوكية لا ينافي صيرورته واسطة في كون اسقاطه
قابلا للتمول والمملوكية . فتدبر فإنه دقيق .
ثم إنه استدل الشيخ ره وفاقا لغيره من الأعلام لعدم جواز جعل ما لا يقبل النقل
عوضا : بأن البيع تمليك الغير مراده : أن حقيقة البيع هو التمليك من الطرفين ، فما لا
يقبل النقل لا يقبل التمليك فلا يصح جعله عوضا .
ولما كان صاحب الجواهر بعد ما نقل هذا من أستاذه وذكر في وجهه : أن البيع
من النواقل لا من المسقطات ، فلا يصح جعله عوضا على معنى سقوطه ، أشكل عليه