شرح
القبول .
وبذلك ظهر ما في كلام الشيخ ره من أن القبول تمليك ضمني ، وبذلك فرق
بين البيع والشراء ، فإنه ليس تمليكا ولو ضمنا .
وأما الإجارة : فقد فرق الشيخ ره بينها وبين البيع بأن البيع تمليك العين بعوض
والإجارة تمليك المنفعة به ، ولكن على القول بصحة جعل المعوض في البيع منفعة لا بد
من بيان فرق آخر بينهما ، وقد يقال : إن الفرق بينهما إنما يكون في أن البيع يتعلق بكل
من العين والمنفعة ، وإذا تعلق بالعين يكون أثره ملكيتها فيما يكون قابلا لذلك ، وهذا
بخلاف الإجارة فإنها تتعلق بالعين خاصة وأثرها نقل المنافع .
توضيحه : أن من ملك شيئا ملك منافعه بالتبع ويكون له حق القبض على
العين لاستيفاء المنافع ، فالبيع إنما هو اعطاء العين أو المنفعة بإزاء العوض ، وأما
الإجارة فإنما هي لنقل ذلك الحق ، بمعنى أنها تتعلق بالعين لنقل ذلك الحق . وتمام
الكلام موكول إلى محله .
وأما الصلح : فالفرق بينه وبين البيع هو ما ذكره الشيخ ره من : أن حقيقة
الصلح هو التسالم ، ويكون متعلقه في بعض الموارد ملكية العين أو المنفعة ، وفي بعض
الموارد غير ذلك .
ولا ايراد عليه سوى ما ذكره من أنه إذا تعلق الصلح بالعين يكون متضمنا
للتمليك ، فإنه يرد عليه : أنه لا يتعلق بالعين ، بل هو نظير الالتزام لا يعقل تعلقه إلا
بفعل أو نتيجة كالملكية ، ولذا لا يصح جعل مفعوله الثاني العين كما لا يخفى .
وأما الهبة المعوضة : فتتصور على وجوه : الأول : أن يهب المال ويشترط على
المتهب هبة شئ .
الثاني : أن يهبه المال ويكون داعيه هبة المتهب شيئا .