تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
القبول . وبذلك ظهر ما في كلام الشيخ ره من أن القبول تمليك ضمني ، وبذلك فرق بين البيع والشراء ، فإنه ليس تمليكا ولو ضمنا . وأما الإجارة : فقد فرق الشيخ ره بينها وبين البيع بأن البيع تمليك العين بعوض والإجارة تمليك المنفعة به ، ولكن على القول بصحة جعل المعوض في البيع منفعة لا بد من بيان فرق آخر بينهما ، وقد يقال : إن الفرق بينهما إنما يكون في أن البيع يتعلق بكل من العين والمنفعة ، وإذا تعلق بالعين يكون أثره ملكيتها فيما يكون قابلا لذلك ، وهذا بخلاف الإجارة فإنها تتعلق بالعين خاصة وأثرها نقل المنافع . توضيحه : أن من ملك شيئا ملك منافعه بالتبع ويكون له حق القبض على العين لاستيفاء المنافع ، فالبيع إنما هو اعطاء العين أو المنفعة بإزاء العوض ، وأما الإجارة فإنما هي لنقل ذلك الحق ، بمعنى أنها تتعلق بالعين لنقل ذلك الحق . وتمام الكلام موكول إلى محله . وأما الصلح : فالفرق بينه وبين البيع هو ما ذكره الشيخ ره من : أن حقيقة الصلح هو التسالم ، ويكون متعلقه في بعض الموارد ملكية العين أو المنفعة ، وفي بعض الموارد غير ذلك . ولا ايراد عليه سوى ما ذكره من أنه إذا تعلق الصلح بالعين يكون متضمنا للتمليك ، فإنه يرد عليه : أنه لا يتعلق بالعين ، بل هو نظير الالتزام لا يعقل تعلقه إلا بفعل أو نتيجة كالملكية ، ولذا لا يصح جعل مفعوله الثاني العين كما لا يخفى . وأما الهبة المعوضة : فتتصور على وجوه : الأول : أن يهب المال ويشترط على المتهب هبة شئ . الثاني : أن يهبه المال ويكون داعيه هبة المتهب شيئا .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 191 | السيد محمد صادق الروحاني