تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
ثانيها : إن هذا التعريف يصدق على الشراء أيضا لشموله للانشاء الصريح والضمني ، مع أن مقصوده الصريح خاصة . ثالثها : ما أفاده بعض المحققين ره من : أن ظاهر هذا التعريف تعلق الجار بالتمليك ، فيكون هو تعريفا للهبة المعوضة ، فإن العوض فيها عوض للفعل وهو التمليك لا للعين ، وفي البيع يكون العوض عوضا لما تعلق به التمليك . رابعها : أنه لا يمكن الالتزام بالتمليك في جملة من الموارد : منها : اشتراء آلات المسجد من غلة العين الموقوفة عليه ، فإنه لا يملكها أحد كما لا يملك الغلة . ومنها : بيع العبد ممن ينعتق عليه ، فإنه ليس هناك تمليك وتملك وذلك لوجهين : الأول : أنه إذا امتنع الملك الحقيقي شرعا أو عقلا لما كان فرق بين زمان طويل أو قصير ، فلا يمكن الالتزام بحصول الملك آنا ما ثم الانعتاق . ودعوى أنه يمكن الالتزام بالملك الحكمي ، مندفعة بأن مرجع ذلك إلى القول بترتب آثار البيع من دون حصول الملكية ، فإن التزم بكونه بيعا حقيقة لزم بطلان التعريف المذكور وإلا لزم بقاء العوضين على ملك مالكهما لعدم المعاوضة الحقيقية . الثاني : أن ظاهر الأدلة ترتب الانعتاق على نفس الشراء ، فالالتزام بالملكية ولو آنا ما مناف لذلك . وما عن الجواهر من : أن الجمع بين هذه الأدلة وبين ما دل على عدم العتق إلا في ملك يقتضي الالتزام بتقدم الملك على الانعتاق تقدما ذاتيا ، يرد عليه : أن الملكية من الأمور الاعتبارية ولا يعقل الاعتبار إلا في الزمان ، فالملكية في غير الزمان مما لا نتعقله . ومنها : بيع الدين على من هو عليه ، فإن الانسان لا يملك مالا على نفسه لعدم ترتب الأثر على هذه الملكية فيلغو اعتبارها .