تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
أقول : الظاهر أنه تخيل أن مراد الشيخ ره من الايراد أعمية النقل عن البيع ، فأجاب عنه بذلك ، والظاهر أنه يريد تغاير البيع والنقل مفهوما ، فإن البيع إذا كان بمعنى التمليك يكون عبارة عن التسليط ، ولازم ذلك إذا كان الشئ مملوكا له هو النقل نظير أن المشي مغاير للنقل والانتقال في المكان ، لكنه لازم لهما مع أنه ليس لازمه دائما ، فإن تمليك عمل الحر يكون بيعا ولا نقل لعدم كونه مالكا له قبله ، وبيع الكلي في الذمة يصح ولا نقل هناك ، فهذا الايراد تام . نعم إذا كان المقصود الإشارة إلى المعاملة المتداولة كي يكون التعريف لفظيا صح ذلك فإنه يكفي فيه الملازمة الغالبية . الايراد الثاني : إن المعاطاة عنده بيع مع خلوها عن الصيغة . ويمكن الجواب عنه : بأن مراد المحقق ره ليس دخل هذا القيد في حقيقة البيع بل الإشارة به إلى سنخ النقل ، وعليه فلا تضر أخصيته . الايراد الثالث : أنه إن أريد دخل هذا القيد في ماهية البيع . يرد عليه : أن النقل بالصيغة لا يعقل انشائه بالصيغة ، وإن أريد به الإشارة إلى النقل الخاص يرد عليه : أنه إن أريد بالصيغة خصوص بعت لزم الدور ، وإن أريد بها غير بعت من سائر الصيغ لزم الاقتصار على سائر الصيغ غير بعت . وفيه : أن الظاهر أن مراده هو الشق الثاني ، وعليه فيمكن إرادة الجامع بين صيغة بعت وغيرها من الصيغ من الصيغة ، ولا يلزم محذور الدور لأنه مع سعة دائرة الكاشف لا يلزم دور ، ولا محذور لزوم الاقتصار . فالعمدة الاشكال الأول . الرابع : ما في المكاسب من تعريفه : بأنه انشاء تمليك عين بمال . وترد عليه أمور : أحدها : ما عن المحقق الخراساني ره من : أن التمليك الانشائي إذا كان مادة بعث فلا يعقل انشائه بالصيغة ، إذ القابل للوجود الانشائي نفس المعنى لا الموجود الانشائي .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 186 | السيد محمد صادق الروحاني