شرح
أقول : الظاهر أنه تخيل أن مراد الشيخ ره من الايراد أعمية النقل عن البيع ،
فأجاب عنه بذلك ، والظاهر أنه يريد تغاير البيع والنقل مفهوما ، فإن البيع إذا كان
بمعنى التمليك يكون عبارة عن التسليط ، ولازم ذلك إذا كان الشئ مملوكا له هو
النقل نظير أن المشي مغاير للنقل والانتقال في المكان ، لكنه لازم لهما مع أنه ليس لازمه
دائما ، فإن تمليك عمل الحر يكون بيعا ولا نقل لعدم كونه مالكا له قبله ، وبيع الكلي
في الذمة يصح ولا نقل هناك ، فهذا الايراد تام . نعم إذا كان المقصود الإشارة إلى
المعاملة المتداولة كي يكون التعريف لفظيا صح ذلك فإنه يكفي فيه الملازمة الغالبية .
الايراد الثاني : إن المعاطاة عنده بيع مع خلوها عن الصيغة .
ويمكن الجواب عنه : بأن مراد المحقق ره ليس دخل هذا القيد في حقيقة البيع
بل الإشارة به إلى سنخ النقل ، وعليه فلا تضر أخصيته .
الايراد الثالث : أنه إن أريد دخل هذا القيد في ماهية البيع .
يرد عليه : أن النقل بالصيغة لا يعقل انشائه بالصيغة ، وإن أريد به الإشارة إلى
النقل الخاص يرد عليه : أنه إن أريد بالصيغة خصوص بعت لزم الدور ، وإن أريد
بها غير بعت من سائر الصيغ لزم الاقتصار على سائر الصيغ غير بعت .
وفيه : أن الظاهر أن مراده هو الشق الثاني ، وعليه فيمكن إرادة الجامع بين
صيغة بعت وغيرها من الصيغ من الصيغة ، ولا يلزم محذور الدور لأنه مع سعة دائرة
الكاشف لا يلزم دور ، ولا محذور لزوم الاقتصار . فالعمدة الاشكال الأول .
الرابع : ما في المكاسب من تعريفه : بأنه انشاء تمليك عين بمال .
وترد عليه أمور : أحدها : ما عن المحقق الخراساني ره من : أن التمليك
الانشائي إذا كان مادة بعث فلا يعقل انشائه بالصيغة ، إذ القابل للوجود الانشائي
نفس المعنى لا الموجود الانشائي .