تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وهو الايجاب كقوله بعتك والقبول وهو اشتريت
شرح
الثاني : ما في المتن قال : ( وهو الايجاب كقوله بعتك والقبول وهو اشتريت ) وإليه يرجع ما عن المشهور من تعريفه بالعقد المركب من الايجاب والقبول الدالين على الانتقال . وعن المصنف : دعوى الاجماع عليه . وأورد عليه صاحب الجواهر ره : بأن اللفظ من مقولة الكيف والبيع فعل والمقولات العشر متباينات لا يصدق بعضها على بعض . وفيه : أن البيع فعل عرفي لا مقولي كالتكلم الذي هو من مقولة الكيف . وأورد عليه في المكاسب بأن البيع من مقولة المعنى دون اللفظ وإلا لم يعقل انشائه باللفظ ، ومراده بذلك : أن البيع - بحسب المرتكز العرفي - هو النقل والتمليك الخارجي لا الوجود اللفظي للانشاء ، وإلا لما كان معنى لانشائه ، بل كان إظهاره اخبارا لا انشاءا ، وظاهر التعريف المذكور بقرينة توصيف الايجاب والقبول بالدلالة إرادة الوجود اللفظي منهما . وبهذا البيان ظهر اندفاع ما أورد على الشيخ ره بأن البيع ليس من مقولة المعنى وإلا لزم كونه كلاما نفسيا ، إذ لا يعقل من مقولة المعنى إلا جعله من باب النقل القلبي وهو راجع إلى الكلام النفسي ، وقد بين في محله بطلان الكلام النفسي . ويرد على هذا التعريف - مضافا إلى ذلك - : أن البيع على ما يظهر من مشتقاته قائم بالبائع لا به وبالمشتري معا . الثالث : ما في جامع المقاصد من تعريفه بنقل الملك من مالك إلى آخر بصيغة مخصوصة . وأورد عليه الشيخ بايرادات : أحدها : إن النقل ليس مرادفا للبيع . وأجاب عنه المحقق الإيرواني ره : بأنه بعد تقييد النقل في التعريف بأن يكون بالصيغة المخصوصة لا وجه لهذا الايراد .