وهو الايجاب كقوله بعتك والقبول وهو اشتريت
شرح
الثاني : ما في المتن قال : ( وهو الايجاب كقوله بعتك والقبول وهو اشتريت )
وإليه يرجع ما عن المشهور من تعريفه بالعقد المركب من الايجاب والقبول الدالين
على الانتقال . وعن المصنف : دعوى الاجماع عليه .
وأورد عليه صاحب الجواهر ره : بأن اللفظ من مقولة الكيف والبيع فعل
والمقولات العشر متباينات لا يصدق بعضها على بعض .
وفيه : أن البيع فعل عرفي لا مقولي كالتكلم الذي هو من مقولة الكيف .
وأورد عليه في المكاسب بأن البيع من مقولة المعنى دون اللفظ وإلا لم يعقل
انشائه باللفظ ، ومراده بذلك : أن البيع - بحسب المرتكز العرفي - هو النقل والتمليك
الخارجي لا الوجود اللفظي للانشاء ، وإلا لما كان معنى لانشائه ، بل كان إظهاره
اخبارا لا انشاءا ، وظاهر التعريف المذكور بقرينة توصيف الايجاب والقبول بالدلالة
إرادة الوجود اللفظي منهما .
وبهذا البيان ظهر اندفاع ما أورد على الشيخ ره بأن البيع ليس من مقولة
المعنى وإلا لزم كونه كلاما نفسيا ، إذ لا يعقل من مقولة المعنى إلا جعله من باب النقل
القلبي وهو راجع إلى الكلام النفسي ، وقد بين في محله بطلان الكلام النفسي .
ويرد على هذا التعريف - مضافا إلى ذلك - : أن البيع على ما يظهر من مشتقاته
قائم بالبائع لا به وبالمشتري معا .
الثالث : ما في جامع المقاصد من تعريفه بنقل الملك من مالك إلى آخر بصيغة
مخصوصة .
وأورد عليه الشيخ بايرادات : أحدها : إن النقل ليس مرادفا للبيع .
وأجاب عنه المحقق الإيرواني ره : بأنه بعد تقييد النقل في التعريف بأن يكون
بالصيغة المخصوصة لا وجه لهذا الايراد .