ومعاملة الأدنين وذوي العاهات والأكراد والاستحطاط بعد الصفقة
والزيادة وقت النداء
شرح
آخر داخل وأول خارج عكس المسجد ( 1 ) .
( و ) منها : ( معاملة الأدنين ) الذين لا يبالون بما قالوا وما قيل لهم ولا يسرهم
الاحسان ولا تسؤوهم الإساءة والذين يحاسبون على الشئ الدني - كذا في الجواهر
( وذوي العاهات ) والنقص في أبدانهم ( والأكراد ) ومن لم ينشأ في الخير
كمستحدثي النعمة .
وقد دلت على ذلك كله النصوص ، راجع باب 21 و 22 و 23 و 24 من أبواب
آداب التجارة من الوسائل .
إنما الكلام في المراد من الأكراد ، والظاهر أن المراد بهم ليس هو من يتكلم بلغة
الأكراد ، بل الظاهر أن المراد بهم - كما عن الخوزي - : هو الجيل المعهود منهم في صدر
الاسلام ، وإن شئت قلت : إن المراد بالأكراد القوم المطاردون الراحلون من مكان إلى
مكان ، وعلة الكراهة حينئذ لعلها التعرب والبعد عن الفقه والمسائل والأحكام .
( و ) منها : ( الاستحطاط بعد الصفقة ) أي طلب الحط والتنقيص من الثمن
بعد انتهاء المعاملة ، ففي خبر إبراهيم بن زياد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال :
اشتريت له جارية فلما ذهبت أزن الدراهم قلت : استحطتهم ؟ قال ( عليه السلام ) : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة ( 2 ) . ونحوه غيره ، والنهي
فيها محمول على الكراهة للنصوص النافية للباس عن ذلك ( 3 ) .
( و ) منها : ( الزيادة ) في السلعة ( وقت النداء ) لخبر الشعيري عن الإمام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 60 من أبواب آداب التجارة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 44 من أبواب آداب التجارة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 44 من أبواب آداب التجارة .