تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
بالعنوان الكلي إلا أنه من حيث كونه مرآة وطريقا إلى الأفراد وعليه فلا محالة يكون المناط اعتقاد الدافع ، فإنه إذا عين مقدار للمجتهدين وكان يعتقد عدم كون المدفوع إليه مجتهدا لا يكون راضيا بأخذه ذلك المقدار . الثالث : أن لا تقوم قرينة على أحد الأمرين . وقد اختلفت فيه كلماتهم ، فالمهم صرف عنان الكلام إلى بيان المدرك ، والكلام فيه يقع في موردين : الأول : فيما تقتضيه القواعد ، والأظهر أنه الجواز مطلقا ، فإن ظاهر تعليق كل حكم على موضوع ثبوته لجميع أفراده ، فلو علق رضاه على المجتهد كان مقتضاه جواز تصرف كل مجتهد بما هو مجتهد ، لا سيما مع احراز عدم خصوصية فرد في نظره ، فإذا كان المدفوع إليه يرى نفسه مجتهدا جاز له التصرف ، وأما ظهور الدفع في مغايرة الدفع والمدفوع إليه والواضع والموضوع فيه - فلو سلم وأغمض عن اختصاصه ببعض الموارد - فهو لا يقاوم الظهور المشار إليه ، وعلى ذلك فيجوز له التصرف فيه . الثاني : فيما تقتضيه النصوص الخاصة . وهي طائفتان : الأولى : ما تدل على عدم الجواز : كمصحح ابن الحجاج عن الإمام الصادق عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج أو في مساكين وهو محتاج أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه ( 1 ) . الثانية : ما تدل على الجواز : كصحيح سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يعطى الزكاة فيقسمها في أصحابه أيأخذ منها شيئا ؟ قال ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 84 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .