شرح
الوجه الرابع : أنه يتعين الحفظ والايصاء به عند الوفاة ، واستدل له : بخبر هيثم
ابن أبي روح صاحب الخان ، قال : كتبت إلى العبد الصالح ( عليه السلام ) : إني أتقبل
الفنادق فينزل عندي الرجل فيموت فجأة لا أعرفه ولا أعرف بلاده ولا ورثته فيبقى
المال عندي كيف أصنع به ، ولمن ذلك المال ؟ فكتب ( عليه السلام ) : اتركه على حاله ( 1 ) .
وبعدة روايات رواها هشام :
منها : موثقه المتقدم في الموضع الأول .
ومنها : خبره الآخر المروي عن الفقيه : سأل حفص الأعور أبا عبد الله ( عليه
السلام ) وأنا حاضر فقال : كان لأبي أجير وكان له عنده شئ فهلك الأجير ولم يدع
وارثا ولا قرابة وقد ضقت بذلك فكيف أصنع به ؟ فقال ( عليه السلام ) : رأيك المساكين
رأيك المساكين فقلت : إني ضقت بذلك ذرعا فكيف أصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : هو
كسبيل مالك فإن جاء طالب أعطيته ( 2 ) .
ومنها : صحيحه قال : سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم ( عليه السلام ) وأنا
جالس فقال : إنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ففقدناه وبقي له من أجره
شئ ولا يعرف له وارث قال : فاطلبوه ، قال : قد طلبناه فلم نجده فقال : مساكين ،
وحرك يديه ، قال : فأعاد عليه ، قال : اطلب واجهد ، فإن قدرت عليه وإلا فهو كسبيل
ما لك حتى يجئ له طالب فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع
إليه ( 3 ) .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه ضعيف السند لأن الهيثم مهمل مجهول ، مع أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب ميراث الخنثى حديث 10 .
( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب ميراث الخنثى حديث 1 .