تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
بالتوبة إذا اختلط ، ويكون هذا المورد كجملة من الموارد التي أذن الشارع الأقدس في التصرف في مال الغير من غير رضاه وكونه حلالا واقعا كأكل المارة وأكل اللقطة والتصرف في الأراضي المتسعة وغيرها ، فلا يكون هناك حرام ، بل جميع المال للتصرف ، وعليه فهي أجنبية عن المقام . ثم إنه قده قد استدل في ضمن الاستدلال بهذه الطائفة بخبرين آخرين : أحدهما : موثق سماعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلا يعرف الحلال من الحرام فلا بأس ( 1 ) . وفيه : أنه وارد في مقام بيان حكم ما تحت يده من مال مخلوط ، ويدل على حليته مطلقا ، ولكن لا بد في مقام الجمع بينه وبين نصوص التخميس التي هي أخص منه من حمله على إرادة الحلية بعد التخميس ، ثم للجمع بينه وبين سائر النصوص يحمل على صورة الجهل بقدر الحرام وصاحبه كما أشبعنا الكلام في ذلك في الجزء السابع من هذا الشرح في كتاب الخمس . ثانيهما : خبر محمد بن أبي حمزة عن رجل قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري الطعام فيجئ من يتظلم ويقول ظلمني فقال ( عليه السلام ) : اشتره ( 2 ) . وفيه : مضافا إلى ضعف سنده للارسال : إنه غير ظاهر في صورة العلم الاجمالي بوجود الحرام في مال ذلك العامل ، ومجرد دعوى الظلم لا يفيد لاثباته . الطائفة الثالثة : النصوص الدالة على جواز أخذ الأجرة الجائزة من الجائر سواء كان الأخذ مع العوض أو بدونه : كصحيح أبي ولاد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 52 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .