شرح
تقديمه على ما كان من قبيل قولهم كل شئ لك حلال ( 1 ) أو كل ما كان فيه حلال
وحرام فهو لك حلال ( 2 ) راجع الفوائد .
أما المقام الثاني : فقد استدل لجواز التصرف في المأخوذ من الجائر في هذه
الصورة بطوائف من النصوص :
الأولى : النصوص الدالة على حل الأشياء ما لم تثبت حرمتها : كقوله ( عليه
السلام ) : كل شئ فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام فتدعه بعينه ( 3 )
ونحوه غيره .
وفيه : أن هذه النصوص لا تختص بما يؤخذ من يد الجائر ، وقد تقرر في الأصول
عدم شمولها لأطراف العلم الاجمالي إما لامتناعه أو لأجل النصوص الواردة في
خصوص العلم الاجمالي كما هو الحق .
الطائفة الثانية : النصوص الواردة في باب الربا الدالة على أن ما أخذ زائدا
عن رأس المال إذا لم يعلم صاحبه فهو حلال : كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) : في المال الذي ورثه ممن كان يربا : إن كنت تعلم بأن فيه مالا معروفا
ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك ، وإن كان مختلطا فكله هنيئا فإن
المال مالك ( 4 ) . ونحوه غيره .
وقد ذكرها السيد في الحاشية واستدل بها لهذا القول .
وفيه : أنها واردة في الربا ودالة على أن المال المأخوذ بهذا العنوان يصير حلالا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 61 من أبواب الأطعمة المباحة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 61 من أبواب الأطعمة المباحة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 61 من أبواب الأطعمة المباحة حديث 7 ، وباب 4 من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 5 من أبواب الربا حديث 3 .