تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
وأما المورد الثاني : كما إذا كان للجائر مائة تومان وأجاز لأحد أن يتصرف فيها أو ملكها إياه وعلم ذلك الشخص بكون مقدار منها مال الغير وقد أخذه ظلما ، فلا ريب في عدم جواز التصرف للعلم الاجمالي غير المنحل في هذا المورد الموجب لعدم جريان شئ من القواعد والأصول الدالة على جواز التصرف في المال المشتبه المأخوذ من الغير . وأما المورد الثالث : فالقول بجواز التصرف فيه وعدمه مبنيان على انحلال العلم الاجمالي وعدمه ، إذ على الأول يجوز لما ذكرناه في المورد الأول ، وعلى الثاني لا يجوز لما تقدم في المورد الثاني . وقد اختار الشيخ ره عدم الانحلال ، وتبعه الأستاذ الأعظم ، وذهب المحقق النائيني وتبعه المحقق الإيرواني إلى الانحلال . والحق هو الثاني ، وذلك بناءا على ما حققناه في الأصول من شمول أدلة الأصول لأطراف العلم الاجمالي بنحو التخيير وعدم لزوم محذور في ذلك ، غاية الأمر التزمنا بلزوم الاجتناب عن جميع الأطراف للنصوص الخاصة الواردة في الموارد المخصوصة ، حيث إن المستفاد منها كبرى كلية واضح ، فإن مورد تلك النصوص ما إذا تمكن المكلف من ارتكاب جميع الأطراف ، ففيما لا يمكن ذلك يكون المرجع هي أدلة الأصول . وأما على القول بعدم شمولها لها ولو بنحو التخيير ، فلأن عدم جريان الأصول في طرفي العلم الاجمالي إنما يكون لأجل التعارض ، وهو إنما يكون من جهة أن من جريانهما معا يلزم الترخيص في المعصية ، فإذا فرضنا أنه لا يلزم من جريانهما معا الترخيص في المعصية لعدم القدرة على الجمع بين الأطراف تكوينا أو تشريعا لا مانع من جريانهما معا . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 113 | السيد محمد صادق الروحاني