تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
الموردين . ثانيهما : إن النصوص الدالة على حلية المال المختلط باخراج خمسه مطلقة شاملة لما إذا احتمل كون جميع المال حراما ، لو لم يكن ذلك هو الغالب من موردها ، ومع ذلك فإذا أثر التخميس في حلية البقية كان معناه أن التخميس يرفع كل منقصة في المال ، وبعبارة أخرى : كان معناه رفع أثر العلم الاجمالي والشك البدوي ، فإذا كان رافعا لأثر الاحتمال هناك كان رافعا لأثر الاحتمال في المقام لعدم القول بالفصل وللعلم بعدم دخل اقتران العلم في رفع أثر الاحتمال . وفيه : أنه لا دليل على رفع أثر الاحتمال والشك البدوي ، فإن غاية ما يستفاد من تلك النصوص ارتفاع أثر العلم الاجمالي ، فإذا فرضنا احتمال الحرمة في جميع المال وكون أثر ذلك كراهة الأخذ فلا تدل النصوص على رفع هذه الكراهة .

تذييل

( 4 ) قد استدل لاستحباب اخراج الخمس في المقام - وإن لم يكن رافعا لأثر الكراهة - بوجوه : أحدها : فتوى النهاية التي هي كالرواية باستحباب الخمس في جوائز السلطان ، فإن ذلك بضميمة أخبار من بلغ يوجب ثبوت الاستحباب . وفيه : أن أخبار من بلغ لا تشمل فتوى الفقيه ، وفتوى النهاية كالرواية وليست برواية . ثانيها : موثق عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أنه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ، قال : لا إلا أن لا يقدر على شئ ولا يأكل ولا يشرب ولا