شرح
الموردين .
ثانيهما : إن النصوص الدالة على حلية المال المختلط باخراج خمسه مطلقة
شاملة لما إذا احتمل كون جميع المال حراما ، لو لم يكن ذلك هو الغالب من موردها ،
ومع ذلك فإذا أثر التخميس في حلية البقية كان معناه أن التخميس يرفع كل منقصة
في المال ، وبعبارة أخرى : كان معناه رفع أثر العلم الاجمالي والشك البدوي ، فإذا كان
رافعا لأثر الاحتمال هناك كان رافعا لأثر الاحتمال في المقام لعدم القول بالفصل وللعلم
بعدم دخل اقتران العلم في رفع أثر الاحتمال .
وفيه : أنه لا دليل على رفع أثر الاحتمال والشك البدوي ، فإن غاية ما يستفاد
من تلك النصوص ارتفاع أثر العلم الاجمالي ، فإذا فرضنا احتمال الحرمة في جميع المال
وكون أثر ذلك كراهة الأخذ فلا تدل النصوص على رفع هذه الكراهة .