شرح
يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت ( 1 ) .
وفيه : أن ظهور الأمر في الوجوب بضميمة ما ارتكز في الأذهان من وجوب
الخمس في أرباح المكاسب ، يوجب ظهور الخبر في إرادة ثبوت الخمس بعنوان ربح
المكسب لا بعنوان المال المشتبه ، ولا أقل من اجماله واحتمال إرادة ذلك .
ثالثها : ما دل على وجوب الخمس في الجائزة مطلقا ، وحيث إن المشهور غير
قائلين بوجوب الخمس في الجائزة ، فتحمل تلك الأخبار على الاستحباب .
وفيه : أن تلك النصوص إن حملت على الاستحباب أو أبقيت على ظاهرها من
الوجوب تكون دالة على ثبوت الخمس في الجائزة بعنوان ربح المكسب لا بعنوان آخر ،
فتعتبر زيادتها عن مؤونة السنة ومضي الحول ، وهذا غير ما هو محل الكلام .
فتحصل : أنه كما لا دليل على ارتفاع الكراهة باخراج الخمس ، لا دليل على
استحبابه فيها بعنوان المال المشتبه .
الثالث : مما ذكر كونه رافعا للكراهة وجود مصلحة في الجائزة هي أهم في نظر
الشارع من الاجتناب عن الشبهة ، واستدل لذلك الشيخ ره : باعتذار الكاظم ( عليه
السلام ) عن قبول الجائزة بتزويج عزاب الطالبيين لئلا ينقطع نسلهم .
وفيه : ما عرفت من أن الوجه في امتناعه عن قبولها إنما هو لزوم المنة والمهانة
لا الكراهة ، مع أن هذه الكبرى الكلية لو تمت لم تفد شيئا ، إذ الشأن إنما هو في
تشخيص الصغرى وهو مشكل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 48 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .