تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
بيعهما من المستحل ضعيف . فتحصل : أن الأظهر جواز بيعهما من المستحل . هذا بناءا على القول بوجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة ، وأما على القول بعدمه فمن حيث النصوص الخاصة الحكم هو ما تقدم من جواز البيع من المستحل . لاحظ موثق الحلبي وحسنه المتقدمين . وأما من حيث القواعد العامة : فقد قال الشيخ الأعظم ره بعد بنائه على أنها تقتضي عدم الجواز في الفرض الأول : جاز البيع بالقصد المذكور . . . الخ . ولكن : البيع بقصد المذكي لا يصح وذلك لأن المبيع مجهول ومردد بين شيئين ، مع أنه بناءا على عدم جواز الانتفاع بالميتة لا يصح هذا البيع من جهة أخرى وهي عدم الانتفاع بالمبيع ، لا لما أشار إليه ره من جريان أصالة عدم التذكية في كل من الطرفين ، لأن حرمة الانتفاع من آثار الميتة وهي لا تثبت بأصالة عدم التذكية الأعلى القول بالأصل المثبت بناءا على ما هو الصحيح من أن الموت أمر وجودي لا عدم التذكية كما حققناه في محله . بل لأن جواز ارتكاب بعض أطراف العلم الاجمالي لا يوجب إلا جواز الانتفاع بأحدهما ، ولا يعلم أن الذي يختاره للانتفاع هل هو المبيع المذكي أم غيره ، فلا يصير المبيع مما ينتفع به بجريان أصالة الحل في أحدهما ، اللهم إلا أن يقال : إن اعتبار جواز الانتفاع بالمبيع إنما يكون من جهة اعتبار المالية المتوقفة عرفا على وجود منفعة محللة في المبيع ، وعليه فبما أن من فوائد البيع وملك المذكي هو جواز ارتكاب أحدهما يعتبرون العقلاء له المالية وهذا يكفي في صحة البيع ، وهذا هو الوجه في صحة هذا البيع من هذه الجهة لا ما ذكره بعض أعاظم المحشين من أن جواز الانتفاع ببعض الأطراف يكون داعيا عقلائيا لشراء المذكي كي يرد عليه ما ذكره من أنه لو صح البيع جاز كل بيع محرم أي فاسد لعدم المالية إذا حصل هناك غرض صحيح .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 66 | السيد محمد صادق الروحاني