تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
يجوز بيعهما . وفيه : أن الأظهر جواز الانتفاع بالميتة كما حقق في محله ، فالعلم الاجمالي بكون أحدهما ميتة لا يوجب لزوم الاجتناب عنهما كي يمنع من صحة البيع ، مع أنه لو تم ذلك فلا يقتضي فساد البيع لو اشتري برجاء زوال الاشتباه ولم يكن مأيوسا منه ، أو اشتري ثم اتفق زواله ، مضافا إلى أنه لو بيع من شخصين لما وجب الاجتناب كما لا يخفى ، فالصحيح أن يستدل للفساد : بأن المبيع مجهول مردد بين شيئين ، وهو يضر بصحة البيع . هذا بحسب القواعد . وأما النصوص الخاصة ، فيشهد للجواز إذا بيع من المستحل للميتة موثق الحلبي عن مولانا الصادق عليه السلام : إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه ( 1 ) . وحسنه عنه عليه السلام : أنه سئل عن رجل كان له غنم وبقر وكان يدرك الذكي منها فيعزله ويعزل الميتة ، ثم إن الميتة والذكي اختلطا كيف يصنع ؟ قال : يبيعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه فإنه لا بأس به ( 2 ) . وأجاب الشيخ ره عنهما بوجهين : الأول : ما ذكره بقوله وهو مشكل ، والظاهر أن وجهه توهم اعراض الأصحاب عنهما الموجب لوهنهما وسقوطهما عن الحجية ، فلا يقاومان العمومات المانعة . وما ذكره بعض مشايخنا ره من أن العموم المانع عن بيع الميتة لا يشمل بيعه من المستحل للانصراف ، وامكان المنع عن صدق الأكل بالباطل عرفا مع امضاء ملكيتهم للميتة في الجملة غير سديد ، إذ الانصراف ممنوع ، وامضاء ملكيتهم لها أعم من جواز البيع .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب ما يكتسب به - حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 63 | السيد محمد صادق الروحاني