شرح
التقية لا يمنع عن العمل بالخبر ، والغريب أنه قده مع ذلك قوى الجواز بعد ما بين
اختصاص النصوص المتقدمة بالنجس الذي لا ينتفع به منفعة محللة بناءا على جواز
الانتفاع بجلد الميتة منفعة مقصودة ، إذ لم يظهر لي وجه عدم عمله قده بنصوص المنع
التي هي أخص من تلك الأدلة العامة .
الثاني : ما ذكره المحقق النائيني ره وهو : أن الأخبار الواردة في حرمة بيع جلد
الميتة قابلة للحمل على بيعه لما تتوقف الطهارة عليه ، فتكون ارشادا لعدم قابلية
الانتفاع .
وفيه : أن قابليتها لذلك لا توجب حملها عليه ما لم يكن عليه شاهد كما في
المقام .
الثالث : ما ذكره بعض أعاظم المحشين للمكاسب ره وهو : أن المنع عن البيع
إنما يكون بمناط الانتفاع بها فيما يحرم الانتفاع به ولو من أجل حصول التلويث بها ،
ثم عدم المبالاة في اتيان ما يشترط بالطهارة في تلك الحالة والجواز بمناط الصرف في
الحلال . انتهى .
وفيه : أن هذا الجمع جمع تبرعي لا شاهد له ، وتعليل المنع عن الانتفاع بأليات
الغنم بالاسراج بذلك لا يصلح شاهدا لحمل النصوص الواردة في البيع على ذلك كما
لا يخفى .
الرابع : ما ذكره بعض مشايخنا المحققين ره وهو : أن رواية السكوني وما
بمضمونها مخصصة بمكاتبة الصيقل لأخصيتها منها ، ونصوص أليات الغنم لو لم يحتمل
اختصاصها بالمنع محمولة على صورة عدم الأعلام بالنجاسة حتى يسرج بها لنصوصية
مكاتبة الصيقل فبصورة علم المشتري ، بقرينة قوله ، ولا يجوز في أعمالنا غيرها هذا
بناءا على جواز الاسراج بها ، وإلا فتحمل نصوص المنع على صورة عدم وجود المنفعة
المحللة والجواز على صورة وجودها .