تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
التقية لا يمنع عن العمل بالخبر ، والغريب أنه قده مع ذلك قوى الجواز بعد ما بين اختصاص النصوص المتقدمة بالنجس الذي لا ينتفع به منفعة محللة بناءا على جواز الانتفاع بجلد الميتة منفعة مقصودة ، إذ لم يظهر لي وجه عدم عمله قده بنصوص المنع التي هي أخص من تلك الأدلة العامة . الثاني : ما ذكره المحقق النائيني ره وهو : أن الأخبار الواردة في حرمة بيع جلد الميتة قابلة للحمل على بيعه لما تتوقف الطهارة عليه ، فتكون ارشادا لعدم قابلية الانتفاع . وفيه : أن قابليتها لذلك لا توجب حملها عليه ما لم يكن عليه شاهد كما في المقام . الثالث : ما ذكره بعض أعاظم المحشين للمكاسب ره وهو : أن المنع عن البيع إنما يكون بمناط الانتفاع بها فيما يحرم الانتفاع به ولو من أجل حصول التلويث بها ، ثم عدم المبالاة في اتيان ما يشترط بالطهارة في تلك الحالة والجواز بمناط الصرف في الحلال . انتهى . وفيه : أن هذا الجمع جمع تبرعي لا شاهد له ، وتعليل المنع عن الانتفاع بأليات الغنم بالاسراج بذلك لا يصلح شاهدا لحمل النصوص الواردة في البيع على ذلك كما لا يخفى . الرابع : ما ذكره بعض مشايخنا المحققين ره وهو : أن رواية السكوني وما بمضمونها مخصصة بمكاتبة الصيقل لأخصيتها منها ، ونصوص أليات الغنم لو لم يحتمل اختصاصها بالمنع محمولة على صورة عدم الأعلام بالنجاسة حتى يسرج بها لنصوصية مكاتبة الصيقل فبصورة علم المشتري ، بقرينة قوله ، ولا يجوز في أعمالنا غيرها هذا بناءا على جواز الاسراج بها ، وإلا فتحمل نصوص المنع على صورة عدم وجود المنفعة المحللة والجواز على صورة وجودها .