تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
وفيه : أن مكاتبة الصيقل وإن كانت أخص من رواية السكوني وما بمضمونها لاختصاصها بما ينتفع به منفعة محللة ، إلا أنها ليست أخص من نصوص أليات الغنم لدلالتها على عدم جواز البيع في خصوص هذا المورد . وأما نصوص أليات الغنم ، فلا يصح حملها على ما ذكره لوجهين : الأول : عدم ظهور المكاتبة في الاختصاص بصورة علم المشتري ، لأن عدم صلاحية غير جلد الميتة لا يوجب علم المشتري الذي ليس من أهل هذا الفن بكون المبيع من جلد الميتة ، مع أنه تدل المكاتبة على الجواز حتى لو فرض وجود مشتر غير عالم بذلك ، وإن شئت قلت : إن غلبة علم المشتري بذلك لا تصلح دليلا لاختصاص دليل الجواز بهذه الصورة بعد كونه مطلقا . الثاني : الظاهر أن الصيقل أراد بقوله : ولا يجوز في أعمالنا غيرها ، أنه لا بد لنا في بيع السيوف من عمل الغلاف من الجلود وبيعه معها ، ولذا في سؤاله عن إمامنا التقي عليه السلام قال : فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية . الخامس : اختصاص المكاتبة بصورة الاضطرار . وفيه : أن الضمير في قوله : ونحن مضطرون إليها ، يرجع إلى السيوف لا الجلود كما هو واضح . والتحقيق يقتضي أن يقال : عدم دلالة المكاتبة على الجواز ، فلا معارض لنصوص المنع ، إذ الظاهر أن الصيقل لم يفهم من جواب الكاظم عليه السلام حكم بيع الغلاف الذي هو من جلود الميتة ولذا سأل هذه المسألة عن الرضا عليه السلام ، وقد تقدمت تلك المكاتبة أيضا ، وحيث إنه عليه السلام أجابه بمثل جواب أبيه عليه السلام وكان مجملا لا يفهم منه شئ كتب إلى التقي عليه السلام هذا السؤال بعينه قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) : إني كتبت إلى أبيك بكذا وكذا فصعب ذلك علي فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية فكتب عليه السلام إلي : كل أعمال
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 61 | السيد محمد صادق الروحاني