شرح
عليه ، وعن الخلاف والتذكرة والمستند : دعوى الاجماع على حرمة بيعها وضعا وتكليفا .
واستدل لها بوجوه : الأول : الاجماع .
وفيه : أنه ليس اجماعا تعبديا بل الظاهر أن مدرك المجمعين هو الوجوه
المذكورة التي ستمر عليك إن شاء الله تعالى .
الثاني : الأخبار العامة المتقدمة .
وفيه : ما تقدم من أنها ضعيفة السند لا يعتمد على شئ منها ، ولم يحرز استناد
الأصحاب إليها في المقام كي ينجبر ضعفها .
الثالث : ما دل على أن الميتة لا ينتفع بها ( 1 ) .
وفيه أن الاستدلال بهذه النصوص إن كان من جهة اثبات عدم حلية الانتفاع
بها اللازمة في صحة البيع ، فيرد عليه : أن الكلام في المقام فرع جواز الانتفاع بها ، وإن
كان من جهة أن النصوص كما تدل بالدلالة المطابقية على عدم جواز الانتفاع بها
تدل بالدلالة الالتزامية على عدم جواز بيعها لاشتراط صحة البيع بكون المبيع ذا
منفعة محللة ، ولو دل الدليل على جواز بعض الانتفاعات بها كما هو المفروض فإنما
يوجب ذلك التخصيص في الدلالة المطابقية فتبقى الدلالة الالتزامية على حالها ، فيرد
عليه ما حققناه في محله من أن الدلالة الالتزامية كما تكون تابعة للدلالة المطابقية
وجودا كذلك تكون تابعة لها حجية .
وإن شئت قلت : إنها تدل على عدم جواز بيعها لعدم المنفعة ، فمع فرض
وجودها لا تكون هذه الدلالة منها باقية .
الرابع : النصوص الخاصة كخبر السكوني عن مولانا الصادق عليه السلام :
السحت ثمن الميتة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .