تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
عليه ، وعن الخلاف والتذكرة والمستند : دعوى الاجماع على حرمة بيعها وضعا وتكليفا . واستدل لها بوجوه : الأول : الاجماع . وفيه : أنه ليس اجماعا تعبديا بل الظاهر أن مدرك المجمعين هو الوجوه المذكورة التي ستمر عليك إن شاء الله تعالى . الثاني : الأخبار العامة المتقدمة . وفيه : ما تقدم من أنها ضعيفة السند لا يعتمد على شئ منها ، ولم يحرز استناد الأصحاب إليها في المقام كي ينجبر ضعفها . الثالث : ما دل على أن الميتة لا ينتفع بها ( 1 ) . وفيه أن الاستدلال بهذه النصوص إن كان من جهة اثبات عدم حلية الانتفاع بها اللازمة في صحة البيع ، فيرد عليه : أن الكلام في المقام فرع جواز الانتفاع بها ، وإن كان من جهة أن النصوص كما تدل بالدلالة المطابقية على عدم جواز الانتفاع بها تدل بالدلالة الالتزامية على عدم جواز بيعها لاشتراط صحة البيع بكون المبيع ذا منفعة محللة ، ولو دل الدليل على جواز بعض الانتفاعات بها كما هو المفروض فإنما يوجب ذلك التخصيص في الدلالة المطابقية فتبقى الدلالة الالتزامية على حالها ، فيرد عليه ما حققناه في محله من أن الدلالة الالتزامية كما تكون تابعة للدلالة المطابقية وجودا كذلك تكون تابعة لها حجية . وإن شئت قلت : إنها تدل على عدم جواز بيعها لعدم المنفعة ، فمع فرض وجودها لا تكون هذه الدلالة منها باقية . الرابع : النصوص الخاصة كخبر السكوني عن مولانا الصادق عليه السلام : السحت ثمن الميتة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57 | السيد محمد صادق الروحاني