تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
احراز وجود المناط فيه بدعوى أن المناط هو عدم وجود المنكر في الخارج ، ودونه خرط القتاد ، وإلا لزم الالتزام بأن ترك ايجاد الفاعل للحرام وابقائه وتهيئة الموضوع للحرام كتجارة التاجر بالنسبة إلى أخذ العشور من قبيل الفعل الواجب ، لكون كل واحد منها موجبا لعدم وجود المنكر في الخارج . ومع الاغماض عن ذلك ، ما به يدفع المنكر إنما هو ترك الاقباض لا ترك البيع ، وعلى فرض كونه ترك البيع ، وبنينا على وجوب دفع المنكر ، غاية ما يثبت بهذا الدليل هي الحرمة لا الفساد لما حققناه في أول الكتاب من أن حرمة المعاملة لا تلازم فسادها . وأما الخبر : فيرد على الاستشهاد به لأن الواجب هو دفع المنكر المستفاد ذلك من أدلة النهي عن المنكر : أنه لا وجه لالغاء الخصوصية ، مع احتمال أن يكون لسلب الخلافة الذي هو من أعظم المحرمات لكونه المنشأ والأساس لصدور سائر المنكرات خصوصية . أضف إلى ذلك كله : أنه لو سلم كون دفع المنكر كرفعه واجبار وأغمض عن سائر الايرادات وسلمنا ثبوت حرمة بيع الشئ ممن يعلم أنه يصرفه في الحرام ، كبيع العنب ممن يعلم أنه سيجعله خمرا ، لكنه لا يدل ذلك على الحرمة مطلقا ، وإن لم يقصد ذلك حين الشراء ، لأن الأدلة مختصة بما إذا هم بالمعصية وأشرف عليها ، ولا تشمل ما إذا كان سيهم بالمعصية ، وذلك فإن أدلة النهي عن المنكر النقلية قد عرفت اختصاصها بمن شرع في الحرام ، وغاية ما يمكن أن يقال هو التعدي عن موردها إلى من همه الشروع فيه ، فلا وجه للتعدي إلى من سيهم بالشروع فيه . وأما دليل العقل : وإن أثبتنا في هذا الشرح تبعا للشيخ والعلامة والشهيدين وغيرهم من الأساطين أنه يدل على وجوب رفع المنكر ودفعه ، إلا أن المتيقن منه صورة الاشراف على الحرام . وأما الخبر : فلأن قصد بني أمية سلب حق أولياء الله معلوم ، مع احتمال