تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
فمحصل الأقسام المذكورة لوجوه معايش العباد كما نبه عليه بعض أعاظم المحققين ره أن سبب المعيشة إما أن يكون من قبل الغير بالانفراد فهو الولاية ، أو يكون من قبل نفسه بالانفراد فهو الصناعة ، أو يكون بينه وبين الغير وهو إن كان بنقل الأعيان فهو البيع ، وإن كان بنقل المنفعة فهو الإجارة . ثم إنه قد يستشكل في عد الصناعات من المعاملات بأنها إن اعتبرت من حيث أنفسها مع قطع النظر عن أخذ أجرة عليها فليس تلك من المعاملة في شئ ، وإن اعتبرت من حيث إنه يعملها للغير ويأخذ الأجرة عليها فهي داخلة في الإجارة ، وإن اعتبرت من حيث إنه يعملها ثم يبيعها فهي داخلة في البيع ، فكيف عدت قسما رابعا من المعاملات ؟ وفيه : الظاهر أن الصناعة وبعبارة أخرى عمل الصنعة بنفسه مال مكتسب ، فإن السرير قبل أن يعمل كان له مقدار من المالية وقد ازدادت بهذا العمل كما هو واضح ، فتحصيل تلك الزيادة اكتساب . ( قوله ( ع ) : إلا بجهة الضرورة . . الخ ) والذي يدل عليه هذه الجملة من الحديث إنما هو عدم حرمة العمل والولاية في حال الضرورة ، وأنه يحل له التصرف فيما يأخذه من العوض ، وأما كون ذلك من جهة جواز التكسب بالولاية في حال الضرورة حتى بالنسبة إلى الحكم الوضعي أو كون أخذ الأجرة تقاصا عن المنفعة المفوتة ، فالخبر ساكت عن بيانه ، فاستظهار الأول مما لا شاهد له ، فتأمل . ( قوله ( ع ) : وكذلك المشتري . . . الخ ) يحتمل أن يكون بصيغة الفاعل ، فيكون معناه : وكذلك تفسير وجوه الحلال من البيوع بالنسبة إلى المشتري ، ويحتمل أن يكون عبارة عن المبيع ، ويكون الفرق بين الجملتين أنه أريد بالأولى تمييز البيع
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15 | السيد محمد صادق الروحاني