تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
( قوله ( ع ) : أربع جهات . . . الخ ) أورد على الحديث بعدم انحصار طرق المعاش في الأربع ، فإن فيها الحيازات والهبات والأوقاف واحياء الموات واجراء القنوات ونحوها . وأجيب عنه : تارة : بدخول جملة منها في الإجارات كالجعالات والعمل للغير بمجرد الإذن وحق الوكالة والنظارة والوصاية ، وجملة منها في التجارات كالهبات والصدقات ، وجملة منها في الصناعات كاحياء الموات والحيازات ونحوهما . وأخرى : بأن الرواية مسوقة لبيان حصر المعاملات في الأربع لا حصر كلية طرق المعاش فيها . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن كون المراد من الصناعة كل فعل من الشخص يكون سببا لتعيشه كي تشمل ما ذكر غير معلوم ، بل قوله عليه السلام في آخر الخبر : وأما تفسير الصناعات فكل ما يتعلم . . . الخ يدل على عدم كون المراد بها ذلك ، ومنه يظهر ما في دعوى شمول الإجارات للجعالات والتجارات للإباحات . وأما الثاني : فلأن الظاهر أن المراد من قوله عليه السلام وجوه المعاملات لا سيما بقرينة كون السؤال عن حكم جميع الطرق ليس هي المعاملة المصطلحة بل المعنى اللغوي الشامل لجميع المذكورات . فالصحيح أن يجاب عنه : بأن الحصر إضافي ، وأنه عليه السلام في مقام بيان الأفراد الغالبة لا جميع الأفراد . ( قوله ( ع ) : فأول هذه الجهات الولاية ثم . . . الخ ) الفرق بين الولاية والإجارة إن الولاية منصب مجعول من طرف الغير بالانفراد ولا يعتبر فيها القبول والرضا ممن جعلت له ويترتب على جعلها استحقاق مال ، وهذا بخلاف الإجارة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 14 | السيد محمد صادق الروحاني