تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
ووثاقتهم . وفيه : أن المراد بها إن كان نقل هذا الشيخ الجليل عنهم فيرد عليه : أن جلالة قدرة تمنع عن كذبه لا عن نقله عن غير الثقة ، وإن كان غير ذلك فغير ظاهر علينا . الثاني : انجبار ضعفه بعمل المشهور . وفيه : أن عمل المتقدمين من الأصحاب به الذي هو الجابر لضعف السند غير ثابت ، وعمل المتأخرين غير نافع ، بل يمكن منع عملهم به أيضا ، فإن فتاوى جلهم في المسائل المتفرقة لا تطابق بعض جمل الخبر ، وذلك لأن بعض جمله يدل على حرمة بيع باب يوهن به إليه مع أنه لم يفت به الأكثر ، وبعضها يدل على حرمة التقلب فيه إلا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك . الثالث : موافقة مضمونه لمضمون جملة من الروايات الصحيحة المعتبرة . وفيه : أن الخبر الضعيف لا يصير حجة ومعتبرا بالموافقة لما هو الحجة . الرابع : إن آثار الصدق منه ظاهرة . وفيه : أنه لم يظهر لي معنى آثار الصدق في مثل هذا الخبر سوى اضطراب مثله وتكرار جمله وهو كما ترى . فتحصل : أن الأقوى عدم حجية هذا الخبر ، فلا يصح جعله في صدر الكتاب وأخذه مدركا للأحكام الآتية ، بل لا بد في كل مسألة من ملاحظة مدركها بالخصوص . وأما المورد الثاني وهو فقه الحديث : قوله ( ع ) : عن معايش العباد . . . الخ ) المراد بها ما يحتاج إليه العباد في بقاء نوعهم أو شخصهم من المأكولات والملبوسات والمناكح ، والظاهر أن المقصود بالسؤال هو أن تلك الأشياء من أي سبب يحل تحصيلها ومن أي سبب لا يحل ، كي يجوز تناولها في الأول ولا يجوز في الثاني ، لا السؤال عن حكم المسببات من حيث هي الذي هو مذكور في كتاب الأطعمة والأشربة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 13 | السيد محمد صادق الروحاني