شرح
ووثاقتهم .
وفيه : أن المراد بها إن كان نقل هذا الشيخ الجليل عنهم فيرد عليه : أن جلالة
قدرة تمنع عن كذبه لا عن نقله عن غير الثقة ، وإن كان غير ذلك فغير ظاهر علينا .
الثاني : انجبار ضعفه بعمل المشهور .
وفيه : أن عمل المتقدمين من الأصحاب به الذي هو الجابر لضعف السند غير
ثابت ، وعمل المتأخرين غير نافع ، بل يمكن منع عملهم به أيضا ، فإن فتاوى جلهم
في المسائل المتفرقة لا تطابق بعض جمل الخبر ، وذلك لأن بعض جمله يدل على حرمة
بيع باب يوهن به إليه مع أنه لم يفت به الأكثر ، وبعضها يدل على حرمة التقلب فيه
إلا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك .
الثالث : موافقة مضمونه لمضمون جملة من الروايات الصحيحة المعتبرة .
وفيه : أن الخبر الضعيف لا يصير حجة ومعتبرا بالموافقة لما هو الحجة .
الرابع : إن آثار الصدق منه ظاهرة .
وفيه : أنه لم يظهر لي معنى آثار الصدق في مثل هذا الخبر سوى اضطراب مثله
وتكرار جمله وهو كما ترى .
فتحصل : أن الأقوى عدم حجية هذا الخبر ، فلا يصح جعله في صدر الكتاب
وأخذه مدركا للأحكام الآتية ، بل لا بد في كل مسألة من ملاحظة مدركها بالخصوص .
وأما المورد الثاني وهو فقه الحديث :
قوله ( ع ) : عن معايش العباد . . . الخ ) المراد بها ما يحتاج إليه العباد في بقاء
نوعهم أو شخصهم من المأكولات والملبوسات والمناكح ، والظاهر أن المقصود بالسؤال
هو أن تلك الأشياء من أي سبب يحل تحصيلها ومن أي سبب لا يحل ، كي يجوز تناولها
في الأول ولا يجوز في الثاني ، لا السؤال عن حكم المسببات من حيث هي الذي هو
مذكور في كتاب الأطعمة والأشربة .