ومستحقها المجاهدون ،
شرح
ظاهر مصرح به في السرائر مؤذنا بالاجماع عليه كما في ظاهر المختلف ، كذا في
الرياض .
ويشهد به : مضافا إلى ذلك بعد عدم كون مخالفة الإسكافي لا تضر ، وإلى عموم
ما دل على أن للمسلم قبض دينه من الذمي من ثمن ما باعه من المحرمات ( 1 ) ولعله
المراد مما في محكي المختلف من الاستدلال له بالعموم - خصوص صحيح محمد بن
مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن صدقات أهل الذمة وما يؤخذ من
جزيتهم من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم ، قال ( عليه السلام ) : عليهم الجزية في
أموالهم تؤخذ من ثمن لحم الخنزير ، أو خمر فكل ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك
عليهم وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم ( 2 ) ونحوه خبره الآخر ( 3 ) .
وهل يعتبر أن يكون المشتري لها غير مسلم أم لا يعتبر ذلك ؟ مقتضى إطلاق
الأخبار هو الثاني ، ولا ينافي ذلك بطلان البيع ، إذ هو باطل حتى في البيع من الذمي ،
ولذا قال ( عليه السلام ) : فوز ذلك عليهم .
ثم إنه ليس في النصوص تقييد الذمي بكونه مستترا ، ولعل تقييد بعض الفقهاء
به من جهة أن التستر من شرائط الذمة فبالتظاهر يخرج عن كونه ذميا .
ثم إنه في الفرع الثاني من المسألة الأولى ظهر ما في قول المصنف : ( ومستحقها
المجاهدون ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 60 من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) الوسائل ، باب 70 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 .
( 3 ) الوسائل ، باب 70 من أبواب جهاد العدو ، حديث 2 .