تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
وفي آخر : أي مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة ولا يضربوا فيه ناقوسا ( 1 ) . وفي الجميع نظر إلا أنه إن جعل المدرك خبر الدعائم وتمم في البيع بعدم القول بالفصل ، وجبر ضعفه بالعمل ، وأيد بما عن ابن عباس وما ذكر من أنها بيوت ضلال كان حسنا . وأما في الأرض التي فتحت صلحا على أن تكون الأرض لهم ويؤدون الخراج فالظاهر أنه يجوز لهم إحداث البيع والكنائس وبيوت النيران ومجتمع عباداتهم ، للأصل بعد عدم الدليل على المنع وعدم الاشتراط في عقد الصلح ، والظاهر أنه لا خلاف فيه أيضا . كما أن الأقوى أنه لا بأس بما كان قبل الفتح ولم يهدمه المسلمون ؟ وهو المشهور بين الأصحاب : للأصل بعد عدم الدليل على لزوم الهدم . ويؤيده ما تقدم عن ابن عباس وما نقله المصنف - ره - عنه : " أيما مصر مصرته العجم ففتحه الله على العرب فنزلوه فإن للعجم ما في عهدهم ( 2 ) وأن الصحابة فتحوا كثيرا من البلاد عنوة ولم يهدموا شيئا ، بل ذكر ذلك دليلا كما فعله المصنف - ره - حسن لا من جهة حجية فعلهم بل لأن الأئمة عليهم السلام سيما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم ينكروا ذلك عليهم ولم يرد بذلك رواية . وبه يظهر صحة الاستدلال له بحصول الاجماع لما نرى أنها موجودة في بلاد الاسلام من غير نكير .
هامش
( 1 ) الخراج لأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم ص 149 . ( 2 ) الخراج لأبي يوسف بن إبراهيم ص 149 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 74 | السيد محمد صادق الروحاني