شرح
وفي آخر : أي مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة ولا يضربوا
فيه ناقوسا ( 1 ) .
وفي الجميع نظر إلا أنه إن جعل المدرك خبر الدعائم وتمم في البيع بعدم القول
بالفصل ، وجبر ضعفه بالعمل ، وأيد بما عن ابن عباس وما ذكر من أنها بيوت ضلال
كان حسنا .
وأما في الأرض التي فتحت صلحا على أن تكون الأرض لهم ويؤدون الخراج
فالظاهر أنه يجوز لهم إحداث البيع والكنائس وبيوت النيران ومجتمع عباداتهم ،
للأصل بعد عدم الدليل على المنع وعدم الاشتراط في عقد الصلح ، والظاهر أنه لا
خلاف فيه أيضا .
كما أن الأقوى أنه لا بأس بما كان قبل الفتح ولم يهدمه المسلمون ؟ وهو
المشهور بين الأصحاب : للأصل بعد عدم الدليل على لزوم الهدم .
ويؤيده ما تقدم عن ابن عباس وما نقله المصنف - ره - عنه : " أيما مصر مصرته
العجم ففتحه الله على العرب فنزلوه فإن للعجم ما في عهدهم ( 2 ) وأن الصحابة فتحوا
كثيرا من البلاد عنوة ولم يهدموا شيئا ، بل ذكر ذلك دليلا كما فعله المصنف - ره - حسن
لا من جهة حجية فعلهم بل لأن الأئمة عليهم السلام سيما أمير المؤمنين ( عليه السلام )
لم ينكروا ذلك عليهم ولم يرد بذلك رواية .
وبه يظهر صحة الاستدلال له بحصول الاجماع لما نرى أنها موجودة في بلاد
الاسلام من غير نكير .
هامش
( 1 ) الخراج لأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم ص 149 .
( 2 ) الخراج لأبي يوسف بن إبراهيم ص 149 .