ولو مات الذمي بعد الحول أخذت من تركته ، ويجوز أخذها من ثمن
المحرمات
شرح
كما يؤيده . النبوي الآخر : لا ينبغي لمسلم أن يؤدي الخراج يعني الجزية ( 1 ) وما قيل :
من أن أخذها مشروط بالصغار الممتنع على المسلم ، وإن استدل به في المسالك .
ولا فرق في سقوطها بالاسلام بين أن يكون الداعي في اسلامه ذلك أم لا ،
لاطلاق الدليل ، وما عن تهذيب الشيخ من عدم سقوطه في الأول ، ضعيف
( و ) عليه ف ( لو مات الذمي بعد الحول ) والإسلام فلا يؤخذ من تركته ، ولو
مات بعد الحول وهو ذمي ( أخذت من تركته ) كالدين بلا خلاف فيه بيننا كما يظهر
من المنتهى ، بل ولا إشكال ، للأصل السليم عن المعارض ، كما لا إشكال في أنه لا
يؤخذ من تركته شئ لو مات قبل الحول .
وأما لو مات في أثناء الحول فعن المنتهى : أنه لو مات في أثناء الحول أخذ
القسط من تركته وقد يحتمل أخذها جميعا حينئذ ومنشأ الاختلاف : أن الجزية هل
تكون عوضا على المكث في أرض المسلمين فهي كالإجارة في التقسيط ، أم تكون
عوضا عن حقن الدم ونحوه مما يقتضيه الكفر وإنما الأجل للأداء ؟ ولا يبعد أظهرية
الثاني ، فحينئذ هل هذا الدين كسائر الديون المؤجلة يحل أجله بالموت أم لا ؟ الظاهر
هو الثاني ، لانصراف النصوص عنه .
ولو لم يخلف شيئا لم يطالب وارثه كما هو واضح .
أخذ الجزية من أثمان المحرمات
السادسة : ( ويجوز أخذها من ثمن المحرمات ) كالخمر والخنزير بلا خلافهامش
( 1 ) سنن البيهقي ، ج 9 ص 193 .