تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ويجوز تجديدهما ، ولا يجوز أن يعلو الذمي على بناء المسلمين
شرح
( و ) يظهر مما أسلفناه أنه إذا انهدمت كنيسة أو بيعة مما لهم استدامتهما ( يجوز تجديدهما ) والنبوي : لا تبنى الكنيسة في الاسلام ( 1 ) غير ثابت ، وعلى فرضه شموله للتجديد محل إشكال . هذا كله في المعابد ( و ) أما المساكن فقال المصنف - ره - في المنتهى على ما حكي : دور أهل الذمة على أقسام ثلاثة أحدها : دار محدثة ، والثاني : دار مبتاعة ، والثالث : دار مجددة ، فالمحدثة هي أن يشتري عرصة يستأنف فيها بستانا فليس له أن يعلو على بناء المسلمين إجماعا ، ( و ) إلى هذا القسم نظره في المقام حيث قال : ( لا يجوز أن يعلوا الذمي على بناء المسلمين ) ، ونحو ما في المنتهى عن التذكرة ، وفي المسالك ، المنع من العلو موضع وفاق بين المسلمين . وقد استدل له بالنبوي : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 2 ) . وأورد عليه بضعف السند ، ولكن الصدوق يروي الخبر وينسبه إلى النبي صلى الله عليه وآله جزما وقد مر أن مثل هذا المرسل حجة : إذ الانتساب جزما إلى المعصوم يكشف عن ثبوت صدوره عنه عند المرسل ، وإلا يلزم الكذب ، إلا أن في دلالته تأملا ، فإنه يحتمل معان خمسة ، أحدها : بيان كون الاسلام أشرف المذاهب ، الثاني : بيان أنه يعلو من حيث الحجة والبرهان ، الثالث : أنه يعلو بمعنى أنه يغلب على سائر الأديان ، الرابع ، أنه لا ينسخ ، الخامس : ما فهمه الفقهاء وهو إرادة بيان الحكم الشرعي الجعلي بعدم علو غيره عليه ، والاستدلال يتوقف على إرادة المعنى الخامس ، وهو لو لم يكن خلاف الظاهر نظرا إلى أن إرادة الانشاء من مثل هذه الجملة الخبرية خلاف الظاهر ،
هامش
( 1 ) كتاب نصب الراية ، ج 2 ص 454 . ( 2 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب موانع الإرث حديث 11 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 75 | السيد محمد صادق الروحاني