ولو أسلموا سقطت
شرح
حكم ما لو أسلم الذمي قبل الحول أو بعده
الخامسة : المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة أنه تتكرر الجزية في كل حول وأن حالها حال الخراج ، بل هي في أرضهم نوع من الخراج ، وأنه يجب أداؤها في آخر
الحول .
والشاهد عليهما : أن المستفاد من النصوص ( 1 ) أنها تجبى كجباية الخراج ، بل
النصوص الواردة ( 2 ) في الخراج كالصريحة في كون جزية الرؤوس على نحو ذلك ، وخبر
مصعب قد مر آنفا بل الظاهر أنه على ذلك سيرة العمال ، وبالجملة هذا مما لا
إشكال فيه ( و ) لا كلام .
إنما الكلام في ما ( لو أسلموا ) فالمعروف بينهم أنه إن كان الاسلام قبل
الحول ( سقطت ) الجزية عنهم ، بل عن المنتهى والتذكرة دعوى الاجماع عليه ، وإن
كان بعده وقبل الأداء ففيه قولان ، أشهرها : السقوط ، بل عن الغنية الاجماع عليه .
وقد استدل للسقوط في الموردين بالنبوي : " الاسلام يجب ما قبله ( 3 ) " .
ولكن الظاهر منه سيما بعد ملاحظة ذيله على ما في مجمع البحرين والتوبة تجب
ما قبلها من الكفر والمعاصي والذنوب - أن الاسلام يجب الكفر ويقطعه لا أنه يجب
ما ثبت في حال الكفر ، فالأولى الاستدلال بالمرتضوي : هدم الاسلام ما كان قبله هي
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 68 من أبواب جهاد العدو .
( 2 ) الوسائل ، باب 72 من أبواب جهاد العدو .
( 3 ) مجمع البحرين كتاب الباء أوله الجيم ( جبب ) ، وقد مر مصادر الحديث مفصلا في الجزء الخامس في فضاء الصلوات .