تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ولو أسلموا سقطت
شرح
حكم ما لو أسلم الذمي قبل الحول أو بعده الخامسة : المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة أنه تتكرر الجزية في كل حول وأن حالها حال الخراج ، بل هي في أرضهم نوع من الخراج ، وأنه يجب أداؤها في آخر الحول . والشاهد عليهما : أن المستفاد من النصوص ( 1 ) أنها تجبى كجباية الخراج ، بل النصوص الواردة ( 2 ) في الخراج كالصريحة في كون جزية الرؤوس على نحو ذلك ، وخبر مصعب قد مر آنفا بل الظاهر أنه على ذلك سيرة العمال ، وبالجملة هذا مما لا إشكال فيه ( و ) لا كلام . إنما الكلام في ما ( لو أسلموا ) فالمعروف بينهم أنه إن كان الاسلام قبل الحول ( سقطت ) الجزية عنهم ، بل عن المنتهى والتذكرة دعوى الاجماع عليه ، وإن كان بعده وقبل الأداء ففيه قولان ، أشهرها : السقوط ، بل عن الغنية الاجماع عليه . وقد استدل للسقوط في الموردين بالنبوي : " الاسلام يجب ما قبله ( 3 ) " . ولكن الظاهر منه سيما بعد ملاحظة ذيله على ما في مجمع البحرين والتوبة تجب ما قبلها من الكفر والمعاصي والذنوب - أن الاسلام يجب الكفر ويقطعه لا أنه يجب ما ثبت في حال الكفر ، فالأولى الاستدلال بالمرتضوي : هدم الاسلام ما كان قبله هي
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 68 من أبواب جهاد العدو . ( 2 ) الوسائل ، باب 72 من أبواب جهاد العدو . ( 3 ) مجمع البحرين كتاب الباء أوله الجيم ( جبب ) ، وقد مر مصادر الحديث مفصلا في الجزء الخامس في فضاء الصلوات .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 69 | السيد محمد صادق الروحاني