تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وأن لا يؤذوا المسلمين ، وأن لا يتظاهروا بالمحرمات
شرح
وفي الفقيه : المجوس يؤخذ منهم الجزية لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب ( 1 ) . وفي خبر حفص بن غياث : ولو منع الرجال فأبوا أن يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحلت دماؤهم وقتلهم ( 2 ) ونحوها غيرها . ( و ) الثاني : ( أن لا يؤذوا المسلمين كالزنا بنسائهم واللواط بصبيانهم والسرقة لأموالهم وإيواء عين المشركين والتجسيس لهم ، فإن فعلوا شيئا وكان تركه مشترطا في الهدنة كان نقضا ، وإن لم يكن مشترطا كانوا عهدهم ، وفعل بهم ما يقتضيه جنايتهم من حد أو تعزير كما صرح به غير واحد . وعن الشهيد قده انتقاض العهد به وإن لم يشترط ، وهو ظاهر النافع ، ولكن لم أظفر برواية دالة على اعتبار ذلك في عقد الذمة ، بل مقتضى الأدلة خلافه . نعم لو اشترط فيه نقض إجماعا ، وهو الحجة فيه ، وإلا فما قيل من كونه مقتضى الشرطية التي لم يقع التراضي إلا عليه ، قابل لمناقشة ، فإن مقتضى الشرطية إلزامهم به إن لم يفوا به . نعم إذا علق عقد الذمة عليه لا بنحو الشرط في ضمن العقد ، بل على نحو التعليق في العقد المبطل له في سائر العقود لاشتراط التنجيز فيها دون المقام صح ما أفادوه من نقض العهد في صورة الاشتراط والتخلف ، والظاهر أن مورد كلام الأصحاب ذلك ، فيتم ما أفادوه . ( و ) والثالث : ( أن لا يتظاهروا بالمحرمات كشرب الخمر ) والزنا وأكل لحم
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 49 من أبواب جهاد العدو ، حديث 5 . ( 2 ) الوسائل ، باب 18 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 54 | السيد محمد صادق الروحاني