وأن لا يؤذوا المسلمين ، وأن لا يتظاهروا بالمحرمات
شرح
وفي الفقيه : المجوس يؤخذ منهم الجزية لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : سنوا
بهم سنة أهل الكتاب ( 1 ) .
وفي خبر حفص بن غياث : ولو منع الرجال فأبوا أن يؤدوا الجزية كانوا ناقضين
للعهد وحلت دماؤهم وقتلهم ( 2 ) ونحوها غيرها .
( و ) الثاني : ( أن لا يؤذوا المسلمين كالزنا بنسائهم واللواط بصبيانهم والسرقة
لأموالهم وإيواء عين المشركين والتجسيس لهم ، فإن فعلوا شيئا وكان تركه مشترطا في
الهدنة كان نقضا ، وإن لم يكن مشترطا كانوا عهدهم ، وفعل بهم ما يقتضيه
جنايتهم من حد أو تعزير كما صرح به غير واحد .
وعن الشهيد قده انتقاض العهد به وإن لم يشترط ، وهو ظاهر النافع ، ولكن
لم أظفر برواية دالة على اعتبار ذلك في عقد الذمة ، بل مقتضى الأدلة خلافه .
نعم لو اشترط فيه نقض إجماعا ، وهو الحجة فيه ، وإلا فما قيل من كونه
مقتضى الشرطية التي لم يقع التراضي إلا عليه ، قابل لمناقشة ، فإن مقتضى الشرطية
إلزامهم به إن لم يفوا به .
نعم إذا علق عقد الذمة عليه لا بنحو الشرط في ضمن العقد ، بل على نحو
التعليق في العقد المبطل له في سائر العقود لاشتراط التنجيز فيها دون المقام صح ما
أفادوه من نقض العهد في صورة الاشتراط والتخلف ، والظاهر أن مورد كلام
الأصحاب ذلك ، فيتم ما أفادوه .
( و ) والثالث : ( أن لا يتظاهروا بالمحرمات كشرب الخمر ) والزنا وأكل لحم
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 49 من أبواب جهاد العدو ، حديث 5 .
( 2 ) الوسائل ، باب 18 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 .