تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
فإنه إن قام جماعة بالجهاد وحصل الغرض سقط الوجوب كفائيا كان أم عينيا ، وإن تركت هذه الفريضة عوقب الجميع كفائيا كان أم عينيا ، وإن لم يتمكن بعض الأفراد أو كان عليهم حرجيا زيادة على ما في الجهاد توجه التكليف إلى المتمكنين وسقط عن العاجزين من غير فرق بين القسمين ، فلا يهمنا البحث في ذلك . ويشير إلى ما ذكرناه خبر دعائم الاسلام عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الجهاد فرض على جميع المسلمين لقول الله عز وجل : ( كتب عليكم القتال ) فإن قامت بالجهاد طائفة من المسلمين وسع سائرهم التخلف عنه ما لم يحتج الذين يلون الجهاد إلى المدد ، فإن احتاجوا لزم الجميع أن يمدوهم حتى يكتفوا ، قال الله عز وجل : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) وإن دهم أمر يحتاج فيه إلى جماعتهم نفروا كلهم ، قال الله عز وجل : ( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ) ( 1 ) . نعم قد يجب على بعض الأفراد عينا وإن قام به من به الكفاية ، وهو في موارد : الأول : تعيين الإمام له وإن كان غير محتاج إليه للقتال بسبب قيام من فيه الكفاية ; فإن الإمام قد يرى في نهوضه معهم مصلحة من جهة أخرى كجودة رأيه وحسن تدبيره وأشباه ذلك . الثاني : تعيينه الجهاد على نفسه بنذر أو عهد أو يمين أو إجارة أو غير ذلك . الثالث : إذا التقي الزحفان وتقابل الفئتان ، قال الله تعالى : ( إذا لقيتم فئة فاثبتوا ) ( 2 ) و ( إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك ، باب 1 من أبواب جهاد العدو ، حديث 23 . ( 2 ) الأنفال : آية 47 . ( 3 ) الأنفال : آية 15 .