تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح

وجوب التفقه كوجوب الجهاد

بقي في المقام شئ لا بأس بالإشارة إليه ، وهو أنه قد يقال : إن الآية الكريمة ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) ( 1 ) ، ناسخة لما يدل على وجوب الجهاد على الجميع وينهى عن نفر المؤمنين كافة ، إلا أن الذي يستفاد من الآية الكريمة أن وجوب التفقه كوجوب الجهاد . توضيح ذلك أن المفسرين ذكروا في الآية وجوها . ( 1 ) كون المراد النفر إلى الجهاد بقرينة صدر الآية ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) وسياق سائر الآيات التي قبل هذه الآية ، ومعلوم أن النفر إلى الجهاد لا يترتب عليه التفقه في الدين ، نعم يترتب عليه مشاهدة آيات الله من غلبة المسلمين على أعداء الله وظهور علائم عظمة الله وسائر ما يتفق في الحرب فيخبروا بذلك المتخلفين ، فاللام في ( ليتفقهوا في الدين ) للعاقبة ، لا للغاية ، ويكون التفقه والانذار من قبيل الفائدة لا الغاية ، ( 2 ) كون المراد : النفر إلى الجهاد ، وإرادة تفقه المتخلفين . ( 3 ) كون المراد : النفر للتفقه . والظاهر بعد ملاحظة الروايات ، هو الأخير لا بنحو لا يكون مربوطا بما قبل هذه الآية من آيات الجهاد ، بل بتقريب : أن صدر الآية ينهي عن نفر المؤمنين كافة ،
هامش
( 1 ) التوبة : آية 123 .