على الكفاية
شرح
ومنها : النبوي : اغزوا تورثوا أبناءكم مجدا ( 1 ) .
ومنها : النبوي : من خرج مجاهدا فله بكل خطوة سبعمائة ألف حسنة ، ويمحي
عنه سبعمائة ألف سيئة ، ويرفع له سبعمائة ألف درجة ، وكان في ضمان الله بأي حتف
مات كان شهيدا ، وإن رجع رجع مغفورا له مستجابا دعائه ( 2 ) إلى غير ذلك من
النصوص التي لا تحصى .
وكون وجوب الجهاد من ضروريات الدين يغنينا عن ذكر الدليل الثالث وهو
الاجماع على الوجوب محصلا ومنقولا .
وأما العقل فهو مستقل بوجوبه : فإنه كما مر تطهير الأرض من لوث الشرك
بالله الذي فيه هلاك الانسانية وموت الفطرة ، فإن دين التوحيد دين الفطرة ( فطرة
الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) ( 3 ) ، والتحفظ عليه من
أوضح حقوق الانسانية ، والجهاد يحفظ به ذلك ، يكون واجبا بحكم العقل .
والايراد على الاستدلال بحكم العقل في الأحكام الشرعية ، والجواب عنه
سيأتي مفصلا في أول بحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذا المجلد .
هل وجوب الجهاد عيني أو كفائي
وقد طفحت كلماتهم بأن فرض الجهاد ( على الكفاية ) .
وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل ولا بين غيرنا ، بل كاد يكون من
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب جهاد العدو ، حديث 16 .
( 2 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب جهاد العدو ، حديث 27 .
( 3 ) الروم : آية 30 .