تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
على الكفاية
شرح
ومنها : النبوي : اغزوا تورثوا أبناءكم مجدا ( 1 ) . ومنها : النبوي : من خرج مجاهدا فله بكل خطوة سبعمائة ألف حسنة ، ويمحي عنه سبعمائة ألف سيئة ، ويرفع له سبعمائة ألف درجة ، وكان في ضمان الله بأي حتف مات كان شهيدا ، وإن رجع رجع مغفورا له مستجابا دعائه ( 2 ) إلى غير ذلك من النصوص التي لا تحصى . وكون وجوب الجهاد من ضروريات الدين يغنينا عن ذكر الدليل الثالث وهو الاجماع على الوجوب محصلا ومنقولا . وأما العقل فهو مستقل بوجوبه : فإنه كما مر تطهير الأرض من لوث الشرك بالله الذي فيه هلاك الانسانية وموت الفطرة ، فإن دين التوحيد دين الفطرة ( فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) ( 3 ) ، والتحفظ عليه من أوضح حقوق الانسانية ، والجهاد يحفظ به ذلك ، يكون واجبا بحكم العقل . والايراد على الاستدلال بحكم العقل في الأحكام الشرعية ، والجواب عنه سيأتي مفصلا في أول بحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذا المجلد . هل وجوب الجهاد عيني أو كفائي وقد طفحت كلماتهم بأن فرض الجهاد ( على الكفاية ) . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل ولا بين غيرنا ، بل كاد يكون من
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب جهاد العدو ، حديث 16 . ( 2 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب جهاد العدو ، حديث 27 . ( 3 ) الروم : آية 30 .