تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
ربط لذلك بإيجاد الله تعالى المعروف ورفعه المنكر . وقد شرحنا في المقدمة عناية الاسلام بالمجتمع ووحدته وهدايته وصلاحه وصلاح أفراده بصلاحه ، وصلاحه بصلاح أفراده ، ولزوم تشريع فريضتي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لهذا الغرض على الشارع ، وأن العقل يدرك بوضوح حسن هذا الأمر ، وليس معنى حكم العقل إلا دركه حسن هذا الأمر . فبهذا يدفع جميع ما أورد على هذا الوجه العقلي من الاشكالات .

الثاني : الكتاب

ويشهد لوجوبهما منه آيات : منها : الآية الكريمة : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) ( 1 ) . هذه الآية إنما هي في ذيل الآيات التي خاطب الله بها المؤمنين ببيان حكم الأفراد أولا ، وهو الأمر بالتقوى حقه ، أي الذي لا يشوبه باطل فاسد من سنخه ، وبيان حكم الجماعة المجتمعة وهو الأمر بالاعتصام بحبل الله ، وهو الكتاب المنزل من عند الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله ، والنهي عن التفرق ، والظاهر منها بيان ما يحفظ به الوحدة ، ويكون حرزا للأمة ، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حفاظ الجامعة وسياج الوحدة . قوله : ( ولتكن ) أمر ، واللام لام الأمر ، وإنما سكنت مع الواو ، وليست لام
هامش
( 1 ) آل عمران : آية 104 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 203 | السيد محمد صادق الروحاني