شرح
رسمه .
وفي هؤلاء قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " يكون في آخر الزمان قوم يتبع
فيهم قوم مراؤون ، يتقرأون ويتنسكون ، حدثاء سفهاء ، لا يوجبون أمرا بمعروف ولا
نهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير ، يتبعون زلات
العلماء وفساد علمهم ، ويقبلون على الصلاة والصيام وما لا يكلمهم ( 1 ) في نفس ولا مال ،
ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمي
الفرائض وأشرفها " الحديث ( 2 ) .
وورد مثله عن سيد شباب أهل الجنة ورأس أباة العظيم أبي عبد الله الحسين
( عليه السلام ) ( 3 ) .
وعن الإمام زين العابدين سلام الله عيه في كتابه إلى محمد بن مسلم الزهري ( 4 ) .
بل لكل واحد من الأئمة الهداة ( صلوات الله عليهم أجمعين ) كلمات تشبه هذا ،
ستمر عليك إن شاء الله تعالى .
نعم ، إن التجربة القطعية تدلنا على أنه في كل عصر تركت فيه هذه الوظيفة
العظيمة إما لضعف النفس ، أو للخوف من إصابة الضرر المتوهم أو المكروه ، أو للطمع
في زخارف هذه الدنيا الدنية كزماننا هذا ، لزم منه فساد الدين والدنيا ، ونزعت البركة
عن الأمة ، وسلط عليهم الجبابرة والطغاة ، ولم يكن هناك لهم ناصر في الأرض ولا في
هامش
( 1 ) أي : لا يكلفهم .
( 2 ) الوافي ج 9 ص 29 .
( 3 ) تحف العقول : ص 171 ط بيروت .
( 4 ) المصدر ص 199 .