تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
رسمه . وفي هؤلاء قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤون ، يتقرأون ويتنسكون ، حدثاء سفهاء ، لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير ، يتبعون زلات العلماء وفساد علمهم ، ويقبلون على الصلاة والصيام وما لا يكلمهم ( 1 ) في نفس ولا مال ، ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمي الفرائض وأشرفها " الحديث ( 2 ) . وورد مثله عن سيد شباب أهل الجنة ورأس أباة العظيم أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ( 3 ) . وعن الإمام زين العابدين سلام الله عيه في كتابه إلى محمد بن مسلم الزهري ( 4 ) . بل لكل واحد من الأئمة الهداة ( صلوات الله عليهم أجمعين ) كلمات تشبه هذا ، ستمر عليك إن شاء الله تعالى . نعم ، إن التجربة القطعية تدلنا على أنه في كل عصر تركت فيه هذه الوظيفة العظيمة إما لضعف النفس ، أو للخوف من إصابة الضرر المتوهم أو المكروه ، أو للطمع في زخارف هذه الدنيا الدنية كزماننا هذا ، لزم منه فساد الدين والدنيا ، ونزعت البركة عن الأمة ، وسلط عليهم الجبابرة والطغاة ، ولم يكن هناك لهم ناصر في الأرض ولا في
هامش
( 1 ) أي : لا يكلفهم . ( 2 ) الوافي ج 9 ص 29 . ( 3 ) تحف العقول : ص 171 ط بيروت . ( 4 ) المصدر ص 199 .