شرح
معهم الكتاب ليرفع عنهم الاختلاف ويردهم إلى وحدة المجتمع ، لاحظ :
قوله عز وجل : ( كان الناس أمة واحدة ، فبعث الله النبيين مبشرين
ومنذرين ، وأنزل معهم الكتاب بالحق ، ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ) ( 1 ) .
والإسلام العزيز أول داع دعى الناس إلى العناية بأمر مجتمعهم ودعاهم إلى
سعادة الحياة والعيش الطيب في ظل المجتمع :
قال الله تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) إلى أن قال :
( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر
وأولئك هم المفلحون ) ( 2 ) .
وقال عز وجل : ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ ) ( 3 ) .
وقال عز من قائل : ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) ( 4 ) .
وقال سبحانه : ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم ) ( 5 ) .
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الداعية إلى الاتحاد والاتفاق الذي هو من
المزايا المعنوية للمجتمعات الانسانية .
والسر في هذا الاهتمام واضح . إذ ريب أن أفعال أفراد الناس واحدة في
النوع وإن كانت كثيرة في العدد ، ومن الواضح أن الأفعال في صورة الاجتماع تقوى
هامش
( 1 ) البقرة : 213 .
( 2 ) آل عمران : 104 .
( 3 ) الأنعام : 159 .
( 4 ) الأنفال : 46 .
( 5 ) الحجرات : 10 .