تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
معهم الكتاب ليرفع عنهم الاختلاف ويردهم إلى وحدة المجتمع ، لاحظ : قوله عز وجل : ( كان الناس أمة واحدة ، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ، وأنزل معهم الكتاب بالحق ، ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ) ( 1 ) . والإسلام العزيز أول داع دعى الناس إلى العناية بأمر مجتمعهم ودعاهم إلى سعادة الحياة والعيش الطيب في ظل المجتمع : قال الله تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) إلى أن قال : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) ( 2 ) . وقال عز وجل : ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ ) ( 3 ) . وقال عز من قائل : ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) ( 4 ) . وقال سبحانه : ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم ) ( 5 ) . إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الداعية إلى الاتحاد والاتفاق الذي هو من المزايا المعنوية للمجتمعات الانسانية . والسر في هذا الاهتمام واضح . إذ ريب أن أفعال أفراد الناس واحدة في النوع وإن كانت كثيرة في العدد ، ومن الواضح أن الأفعال في صورة الاجتماع تقوى
هامش
( 1 ) البقرة : 213 . ( 2 ) آل عمران : 104 . ( 3 ) الأنعام : 159 . ( 4 ) الأنفال : 46 . ( 5 ) الحجرات : 10 .