تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
والمرسلين ، بل هما من سجايا رب العالمين . ولذلك : ف‍ " لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، فإذا لم يفعلوا نزعت منهم البركات ، وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء " ( 1 ) . ولا عجب من ذلك . إذ هما المهم الذي بعث الله النبيين من أجله ، ولو أهمل لاضمحل الاسلام بين مجتمعه ، وتفشت فيه الجهالة والضلالة والفساد ، وهلك الناس من حيث لا يشعرون . والآن قد وقع الذي كان الرسول صلى الله عليه وآله يخاف منه أن يكون حيث قال : " كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ، ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ؟ فقيل له : ويكون ذلك يا رسول الله ؟ ! فقال : نعم ! ثم قال : كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ ! فقيل له : يا رسول الله ويكون ذلك ؟ ! قال : نعم ! وشر من ذلك : كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا ؟ ! " ( 2 ) . فإنا لله وإنا إليه راجعون . ولا كلام في أن لوجوبهما شرائط ، إلا أنه قد اشتبه الأمر على جماعة حيث عدوا بعض شروط الواجب من شرائط الوجوب ، ثم فسروا الشروط أيضا كما شاؤوا ! وكأنهم غافلون عما يترتب على ترك هذه الفريضة ، لا سيما بالسكوت أمام المبتدعين في الدين المعاندين للحق الذين إذا خلالهم الجو بدلوا أحكام الله تعالى ، وغيروا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله بحيث لا يبقى من الاسلام إلا اسمه ، ومن القرآن إلا
هامش
( 1 ) هذه الجمل مضامين روايات عديدة . ( 2 ) الوسائل : ج 11 ص 396 ح 12 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 198 | السيد محمد صادق الروحاني