تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على ما أولانا من التفقه في الدين ، والهداية إلى الحق المبين ، وأفضل صلواته على رسوله صاحب الشريعة الخالدة إلى يوم الدين ، وعلى آله العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه أجمعين . أما بعد ، فقد قالوا : إن الانسان مدني واجتماعي بالطبع ، وقد قرر هذا المعنى القرآن الكريم في آيات كثيرة ، كقوله تعالى : ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ) ( 2 ) ونحوهما غيرهما . وأول ما ظهر من الاجتماع فيه : الاجتماع المنزلي بالزواج ، ثم استخدام الانسان لأخيه الانسان في سبيل رفع حوائجه ، واستمر هذا وكثر حتى ظهر بصورة الحكومة والرياسة . والقرآن الكريم يشير في بعض آياته إلى أن الناس كانوا في بدء خلقتهم أمة واحدة لا اختلاف فيهم بين أفرادهم ، ثم ظهرت الاختلافات فبعث الله الأنبياء ، وأنزل
هامش
( 1 ) الحجرات : 13 . ( 2 ) الفرقان : 54 .