ولو أسلم سقط ما على أرضه أيضا ، ولو شرطت الأرض للمسلمين كانت
كالمفتوحة عنوة ، وأما أرض من أسلم عليها أهلها طوعا فلأربابها ، وليس
شرح
إلى أهل الذمة . إذ الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين لا لأهل الذمة ، فالأظهر ما عن الحلبي .
نعم إن لم يكن المشتري عالما فله الخيار كما لا يخفى .
وعلى المختار من أن الجزية على المشتري قد يتوهم أنه لا بد من التخصيص
بما إذا كان المشتري غير مسلم . إذ لا جزية على المسلم .
ولكنه مندفع : بأن هذا ليس من قبيل الجزية على المسلم ، بل على الكافر ، فإن
أرضها من جهة تعلق هذا الحق بها ينقص قيمتها ، فالنقص على الذمي .
( 4 ) ( ولو أسلم ) الذي صولح على أن الأرض له وعليها كذا وكذا ( سقط ما ) ضرب
( على أرضه أيضا ) بلا خلاف .
ويشهد به ما تقدم من سقوط الجزية مطلقا بالاسلام .
هذا كله فيما لو صولحوا على أن الأرض لهم ( و ) أما ( لو ) صولحوا و ( شرطت
الأرض للمسلمين ) فلا خلاف ظاهرا في أنه ( كانت ) الأرض حينئذ ( كالمفتوحة
عنوة ) عامرها للمسلمين ومواتها للإمام ، وهو مضافا إلى وضوحه : يشهد به جملة من
النصوص ( 1 ) .
حكم أرض من أسلم أهلها طوعا .
هذا كله في الأراضي المأخوذة من الكفار غير من أسلم . ( وأما أرض من أسلم
عليها أهلها طوعا ) ورغبة كالمدينة المشرفة والبحرين ( فلأربابها ، وليس عليهم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 71 و 72 من أبواب جهاد العدو .