شرح
يقدم للاتفاق كما ستعرف .
ويمكن أن يقال : إن الخبرين يدلان على أن الأرض العامرة بالعمل لأهلها ،
والأرض العامرة غير المستند عمارتها إلى أربابها وهي العامرة بالأصالة التي وقع
الخلاف فيها في غير المقام أنها للإمام ، أو من المباحات الأصلية يقبلها الإمام ممن
يعمرها ويصرف حاصلها في مصالح المسلمين ، وإطلاقهما إن شمل الموات يقيد بما مر .
فالمتحصل من الروايات بعد ضم بعضها إلى بعض . أن الأرض العامرة من
معمر لأهلها ، والأرض التي تركوا عمارتها ولم تصل إلى حد الموات ، أو العامرة بالأصالة
يقبلها ممن يعمرها ويصرف حاصلها في مصالح المسلمين .
ثم إنه ليس في الخبرين ذكر للطسق ، بل ظاهرهما بقرينة أن جعل للمتقبلين
الزكاة ولم يتعرض فيهما له ، بل صرح في الأول أنه ليس في أقل من خمسة أو ساق شئ
عدم ثبوته .
وقد استدل له بأنه مقتضي الجمع بين الخبرين وكونها ملكا لأربابها للدليل أو
للاستصحاب .
ويرده : مضافا إلى ما تقدم من ظهور الخبرين في عدم ثبوته - أنه لا دليل على
كونها ملكا لهم ولو قبل الاسلام .