تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
بعد اليوم ومن لم يخلق بعد ، فقلت : الشراء من الدهاقين ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يصلح إلا أن تشتري منهم على أن تصيرها للمسلمين فإن شاء ولي أمر المسلمين أن يأخذها فله . قلت : فإن أخذها ؟ قال : رد إليه رأس ماله وله ما أكل من غلتها بما عمل ( 1 ) . والمراد بأرض السواد : الأرض المغنومة من الفرس التي فتحت في زمان عمر ، وهي سواد العراق ، وسميت هذه الأرض بالسواد . لأن الجيش لما خرجوا من البادية رأوا هذه الأرض والتفاف شجرها سموها السواد لذلك . وقوله : فإذا شاء ولي أمر المسلمين إلى آخره ، ظاهر في أنه لا تدخل الأرض في ملك المشتري ، وأن لولي الأمر إبقاء الأرض تحت يده وله أخذها منه . وأما قوله : فيرد عليه رأس ماله : فهو إما أن يكون تفضلا من ولي الأمر من جهة استنقاذه الأرض من يد الدهاقين ، أو يكون من جهة كونه بإزاء ما كان للدهاقين من الآثار المملوكة ، أو بإزاء حق الاختصاص . وقوله : له ما أكل من غلتها . ظاهر في أن المنافع كالعين تكون للمسلمين ولكن حيث إنه عمل فيها فله ما أكل منها . وخبر أبي الربيع الشامي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا تشتر من أرض السواد شيئا إلا من كان له ذمة فإنما هي فئ للمسلمين ( 2 ) . وأبوا الربيع والراوي عنه خالد بن جرير وإن لم يوثقا إلا أن الراوي عن خالد هو الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الاجماع فالخبر معتبر سندا . والاستثناء إنما يكون من جهة أن الأرض المفتوحة عنوة إن أبقيت في يد من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب عقد البيع ، حديث 4 كتاب التجارة . ( 2 ) الوسائل باب 21 من أبواب عقد البيع ، حديث 5 ، كتاب التجارة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 147 | السيد محمد صادق الروحاني