تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وإن أخذوا بعد انقضاء الحرب لم يجز قتلهم ، ويتخير الإمام بين المن والفداء والاسترقاق
شرح
في الكافي ، وفي بعض النسخ القتل ، وفي التهذيبين الكل وليس هو على أشياء مختلفة ، فقلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قول الله عزو وجل : ( أو ينفوا من الأرض ) قال ( عليه السلام ) : ذلك ، الطلب أن تطلبه الخيل حتى يهرب فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك ، والحكم الآخر : إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها فكل أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام ( عليه السلام ) فيه بالخيار إن شاء من عليهم فأرسلهم وإن شاء فاداهم أنفسهم وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا ( 1 ) . والاستشهاد فيه بالآية التي هي في المحارب المسلم المشتملة على غير القتل لا يقدح في دلالته على المطلوب ، مع احتمال كون المراد بذكرها التشبيه في الحكم في الجملة باعتبار كون الفرض من محاربي الله ورسوله وسعاة الفساد في الأرض أو أنه بيان باطن من بواطن القرآن . ( و ) من الخبر يظهر أن ما هو المشهور بين الأصحاب من أنهم ( إن أخذوا بعد انقضاء الحرب لم يجز قتلهم ، ويتخير الإمام بين المن والفداء والاسترقاق ) هو الأظهر ، وبه يخرج عما دل بإطلاقه على قتلهم ، فما عن القاضي من تجويز القتل ضعيف . ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين الوثني والذمي فما عن الشيخ من نفي الاسترقاق عن غير الكتابي لأنه لا يقر على دينه ، وعن المختلف اختياره غير تام . فإن عدم الاقرار على دينه لا ينافي الاسترقاق ، ولذا لا إشكال في استرقاق نسائهم . وتمام الكلام في طي فروع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 .