تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ما لم يسلموا
شرح
تقديما وتأخيرا ، تقديره : فضرب الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها ، ثم قال : ( وحتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء ولا حرج في ذلك ) . وقد يقال : إن المراد بالاثخان ليس إكثار القتل وغلبة العدو وقهرهم ، بل المراد كثرة المسلمين وقوة الاسلام . وكيف كان فالحكم المذكور مقيد ب‍ ( ما لم يسلموا ) بلا خلاف ، فإن أسلموا سقط قتلهم إجماعا كما عن المنتهى . للنبوي : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماؤهم ( 1 ) . وخبر الزهري عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) : الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئا ( 2 ) . إنما الخلاف في حكمهم بعد الاسلام ، فعن الشيخ ، وفي المسالك ، وعن المصنف في المنتهى : أنه يتخير الإمام بين استرقاقهم والمن عليهم ، والفداء . وقيل : بتعين الفداء . وحكي في الكتابين تعين المن ، واختاره في الرياض . واستدل للأول : بأنه مقتضى الجمع بين خبر الزهري المقتضي لتعين الاسترقاق ولا قائل به : وبين المرسل في المنتهى وغيره : أنه ( صلى الله عليه وآله ) فادى أسيرا أسلم برجلين ( 3 ) . وبأولويته من الكافر الذي أسر بعد تقضي الحرب وإسلامه ، فإذا ثبت التخيير بين الثلاثة في هذه الحالة ثبت في الحالة القوية .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 182 . ( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب جهاد العدو ، حديث 2 . سنن البيهقي ج 9 ص 72 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 142 | السيد محمد صادق الروحاني