تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ويتخير الإمام بين ضرب أعناقهم ، وقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، ويتركهم حتى ينزفوا ويموتوا
شرح
ولكن يرد الأول : أن المرسل غير واجد لشرائط الحجية وكذا خبر الزهري . ويرد الثاني : أن حكمه في الأخذ بعد انقضاء الحرب ثبوت حق الاسترقاق ، والإسلام لا يوجب سقوط هذا الحق ، وأما الأخذ قبل انقضاء الحرب فحكمه القتل والإسلام يوجب سقوطه ، وأما ثبوت حق الاسترقاق ابتداءا فلا دليل عليه . فالمتحصل : أن حق الاسترقاق هناك ثابت قبل الاسلام ، وهنا إن ثبت ثبت بعده فلا أولوية . وقد يستدل له : بأن الأسر مقتض للاسترقاق باعتبار كونهم فيئا للمسلمين ومماليك لهم كما في بعض النصوص النافية للربا بينهم وبين المسلم ( 1 ) وإن تعين قتله شرعا فيصح حينئذ استصحابه بعد سقوط القتل بالاسلام ، ويتبعه الفداء والمن ، وفي الجواهر : ولعله لا يخلو عن قوة . ولكن يرده : مضافا إلى أنه لو كان لتلك النصوص إطلاق شامل لما قبل الاسلام فهو شامل لما بعده ولا حاجة إلى الاستصحاب وإن لم يكن له إطلاق - كما هو الحق - فلا متيقن في البين كي يستصحب ، فالأظهر عدم الدليل على الاسترقاق والفداء ، ومقتضى الأصل عدمهما ، فالمتعين هو المن . ( و ) حيث يجوز القتل ف‍ ( يتخير الإمام بين ضرب أعناقهم وقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ويتركهم حتى ينزفوا ويموتوا ) . في المسالك : وينزفوا بضم الياء وفتح الزاء على البناء للمفعول لأن الدم هو الفاعل للنزف لغة ، قاله الجوهري ، نزفه الدم : إذا خرج منه دم كثير حتى يضعف فهو نزيف ومنزوف ، ونبه بقوله : حتى يموتوا . على أنه لا بد من موتهم إنتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب الربا حديث 5 من كتاب التجارة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 143 | السيد محمد صادق الروحاني