والأسارى من الإناث والأطفال يملكون بالسبي
شرح
الأسارى
المقام الثاني : في الأسارى ( و ) هم على ضربين : ذكور وإناث ، والذكور بالغون
وأطفال ، ف ( الأسارى من الإناث ) مطلقا من الكفار الأصليين الحربيين غير
معتصمين بذمة أو عهد أو أمان ( والأطفال ) كذلك ( يملكون بالسبي ) ولا يقتلون بلا
خلاف ، وعن الغنية والتذكرة الاجماع عليه .
ويشهد به : الخبر الذي رواه المصنف في محكي المنتهى : أن النبي ( صلى الله
عليه وآله ) نهى عن قتل النساء والولدان وكان يسترقهم إذا سباهم ( 1 ) المنجبر ضعفه
بالعمل .
ويشهد لعدم جواز قتلهم : نصوص ( 2 ) .
وهل يعتبر في التملك قصده ، أم لا ؟ الظاهر ذلك . فإن الاسترقاق ظاهر في
ذلك ، مع أن الأصل عدم الملكية والمتيقن الملكية مع بينة التملك .
وأيضا يعتبر في التملك صدق السبي والقهر . لاختصاص الدليل بهذه
الصورة ، والأصل عدمه مع عدم الصدق ، فلا يكفي مجرد النظر ولا وضع اليد ولا غير
ذلك مما لا يتحقق معه صدقهما .
فما اشتهر بين بعض المتفقهين من حلية الكافرات في بلادهن مع قصد التملك
وأنهن بحكم الإماء مما لا أصل به .
ولو اشتبه الطفل بالبالغ ولم يكن هناك من علامات البلوغ غير الانبات
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 78 و 63 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب جهاد العدو .