شرح
الصلاة والسلام .
خامسها : جهاد الكفر ، والتوجه إلى محالهم للرد إلى الاسلام والاذعان بما أتى
به النبي صلى الله عليه وآله .
قال الشيخ - ره - بعد بيان هذه الأقسام : فكل هذه الأقسام مندرج في الجهاد
على سبيل الحقيقة ، ويجري على قتلاهم في المعركة حكم الشهيد في الدنيا والآخرة ،
فيثبت لهم في الآخرة مع خلوص النية ما أعده الله للشهداء من الدرجات الرفيعة
والمراتب الرفيعة والمساكن الطيبة والحياة الدائمة والرضوان الذي هو أعلى من كل
مكرمة ، ويسقط في الدنيا وجوب تغسيلهم وتحنيطهم وتكفينهم إذا لم يكونوا عراة
فيدفنون في ثيابهم مع الدماء .
الجهاد بعد إقامة الحجة
وقبل الشروع في المباحث لا بد من تقديم مقدمة : وهي : أن الجهاد والقتال مع الكفار والبغاة إنما هو بعد الدعاء إلى محاسن الاسلام وإقامة عليهم ، كما قال الله تعالى : ( ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا لولا أرسلت إلينا رسولا فتتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى ) ( 1 ) . وقال عز وجل : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) ( 2 ) ، قال تعالى : ( ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة ) ( 3 ) ، وكما جرت عليه السنة النبوية والعلويةهامش
( 1 ) طه : آية 134 .
( 2 ) النحل : آية 125 .
( 3 ) الأنفال : آية 43 .