تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
الفاحشة في الذين آمنوا ، والظالمون الذين يريدون الاعتداء على نفس الانسان أو حريمه أو عرضه ثم إن الجهاد ، قد يكون لاعلاء كلمة الاسلام وإقامة شعائر الايمان ، وقد يكون لحفظ الاسلام وقوانينه من أيدي الأجانب والمتجاوزين ، وقد يكون لحفظ بلاد الاسلام والمسلمين من تسلط الأعداء عليها وعليهم . ثم إن الجهاد ، قد يكون بالسيف وسائر الأسلحة الحربية ، وقد يكون بالمال ، وقد يكون بالبيان والقلم والتبليغ وإقامة الحجج العلمية ، والجواب عن الشبهات الواقعة على الدين والتفقه ، فقد روى الفريقان عن النبي صلى الله عليه وآله : أفضل الجهاد كلمة العدل عند إمام جائر ، أو سلطان جائر ، أو أمير جائر ( 1 ) . قال الإمام ( عليه السلام ) : الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 2 ) . والكلام في المقام في القسم الأول ، ونتعرض لحكم القسم الثاني بالمناسبة ، وأما الثالث فالكلام فيه محرر في كتاب الأمر بالمعروف الآتي ، كما أن الكلام في جهاد المبدعين في الدين وحكام الجور ، والجهاد لحفظ قوانين الاسلام من أيدي الظلمة والمتجاوزين في ذلك الكتاب ، فالكلام في المقام في خصوص مدافعة المشركين والكفار ، والباغين بالأسلحة الحربية ، وفي ذيل تلك المباحث نتعرض لجملة من أحكام سائر أقسام الجهاد التي لم نتعرض لها في كتاب الأمر بالمعروف . فالكلام هنا في مقامين : الأول : في قتال الكفار . الثاني في قتال الباغين ، وكل منهما
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 2 من أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف حديث 1 ، ورواه أبو داود في سننه وابن ماجة من حديث أبي سعيد الخدري وأحمد وابن ماجة والطبراني والبيهقي في شعب الايمان عن أبي أمامة . ( 2 ) نهج البلاغة ، وصيته ( عليه السلام ) لابنيه لما ضربه ابن ملجم لعنه الله .