فقه الصادق ( ع ) — صفحة 12
قد يكون المحاربة ابتداءا من ناحية المسلمين على الكفار لدعوتهم إلى الاسلام ، أو لغير ذلك ، أو على الطغاة الخارجين على الإمام ، وقد يكون المحاربة أولا وبالذات من ناحية العدو والمسلمون يدفعون عن أنفسهم الضرر والخطر ، وقد خلط المصنف - ره - البحث في هذه المواضع . أقسام الجهاد مع الكفار ثم إن الجهاد مع الكفار ينقسم من جهة اختلاف متعلقاته إلى أقسام ، وأجمع ما قيل في المقام ما أفاده الشيخ الأكبر كاشف الغطاء - ره - في كشفه . أحدها : الجهاد لحفظ بيضة الاسلام إذا أراد الكفار المستحقون لغضب الجبار الهجوم على أراضي المسلمين وبلدانهم وقراهم ، وقد استعدوا لذلك وجمعوا المجموع لأجله لتعلوا كلمة الكفر وتهبط كلمة الاسلام . ثانيها : الجهاد لدفع الكفار عن التسلط على دماء المسلمين وأعراضهم بالتعرض بالزنا بنسائهم واللواط بأولادهم . ثالثها : الجهاد لدفعهم عن طائفة من المسلمين التقت مع طائفة من الكفار فخيف من استيلائهم عليها . رابعها : الجهاد لدفعهم عن بلدان المسلمين وقراهم وأراضيهم وإخراجهم منها بعد التسلط عليها واصلاح بيضة الاسلام بعد كسرها واصلاحها بعد ثلمها والسعي في نجاة المسلمين من أيدي الكفرة ، وهذا كالجهاد مع إسرائيل الغاصب لفلسطين ، وقد أفاد الشيخ الأكبر في ذيل ذلك : أن هذا القسم أفضل الجهاد وأعظم الوسائل إلى رب العباد وأفضل من الجهاد لرد الكفار إلى الاسلام كما كان في أيام النبي عليه وآله أفضل