شرح
يتوقف عليه من المال في محاربة المشركين أو الباغين على وجه مخصوص .
ولكن التعريفين غير جامعين لجميع الأقسام حتى الأقسام التي ذكرها الشهيد الثاني .
قال في الروضة : وهو أقسام : جهاد المشركين ابتداء لدعائهم إلى الاسلام
وجهاد من يدهم على المسلمين من الكفار بحيث يخافون استيلائهم على بلادهم وأخذ
مالهم وما أشبهه من الحريم والذرية ، وجهاد من يريد قتل نفس محترمة أو أخذ مال أو
سبي حريم مطلقا ، ومنه الأسير بين المشركين للمسلمين دافعا عن نفسه ، وربما أطلق
على هذا القسم الدفاع لا الجهاد وهو أولى ، وجهاد البغاة على الإمام انتهى .
والحق أنه لا حقيقة شرعية له ، ولا متشرعية ، وإنما يستعمل في الشرع في معناه
اللغوي ، ونظر الفقهاء في أمثال هذه التعاريف إلى بيان عنوان للمسائل بنحو الاجمال
للتمييز في الجملة ، وعلى ذلك فلا وجه للمناقشة فيما ذكروه بعدم كونه جامعا أو مانعا ،
ولعله أحسن ما قيل في المقام : أنه استفراغ الوسع في مدافعة العدو .