تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
يتوقف عليه من المال في محاربة المشركين أو الباغين على وجه مخصوص . ولكن التعريفين غير جامعين لجميع الأقسام حتى الأقسام التي ذكرها الشهيد الثاني . قال في الروضة : وهو أقسام : جهاد المشركين ابتداء لدعائهم إلى الاسلام وجهاد من يدهم على المسلمين من الكفار بحيث يخافون استيلائهم على بلادهم وأخذ مالهم وما أشبهه من الحريم والذرية ، وجهاد من يريد قتل نفس محترمة أو أخذ مال أو سبي حريم مطلقا ، ومنه الأسير بين المشركين للمسلمين دافعا عن نفسه ، وربما أطلق على هذا القسم الدفاع لا الجهاد وهو أولى ، وجهاد البغاة على الإمام انتهى . والحق أنه لا حقيقة شرعية له ، ولا متشرعية ، وإنما يستعمل في الشرع في معناه اللغوي ، ونظر الفقهاء في أمثال هذه التعاريف إلى بيان عنوان للمسائل بنحو الاجمال للتمييز في الجملة ، وعلى ذلك فلا وجه للمناقشة فيما ذكروه بعدم كونه جامعا أو مانعا ، ولعله أحسن ما قيل في المقام : أنه استفراغ الوسع في مدافعة العدو .

أقسام الجهاد

وهو ينقسم إلى أقسام إذا العدو أقسام : العدو الظاهر ، والشيطان ، والنفس الأمارة بالسوء ، والكلام في المقام في خصوص القسم الأول . وهو أيضا على أنواع ، إذ العدو الظاهر أقسام : المشركون ، والكفار الموحدون ، والبغاة على الإمام ، والطواغيت ، وحكام الجور ، والمبدعون في الدين ، والمحارب لله ولرسوله الساعي في الأرض الفساد بالقتل والأسر وقطع الطريق واشهار السيف وتخويف المسلمين في البلاد والقرى والفلوات ، والباغون على طائفة من المسلمين ، والمنافقون الذين يحبون أن تشيع