ثم يخمس الباقي
شرح
7 - من الغنائم : الفداء الذي يؤخذ من أهل الحرب كما عن الدروس والمسالك
والروضة وكشف الغطاء والجواهر وغيرها . لأنه بدل ما اغتنم فيصدق عليه الغنيمة .
ودعوى : اختصاصها على ما لو كان بعد الغلبة ممنوعة ، وبذلك يظهر حكم ما
صولح عليه .
( ثم ) بعد اخراج ذلك كله ( يخمس الباقي ) إن كان الحرب بإذن الإمام بلا
خلاف ، وفي المدارك : هذا الحكم مجمع عليه بين المسلمين .
ويشهد به الآية الكريمة : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه
وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم
بالله . . . الخ ) ( 1 ) والنصوص الكثيرة .
ثم إن جماعة من الأصحاب ذهبوا إلى أنه أبيح هذا الخمس في زمان الغيبة ،
واستدلوا له بنصوص إحلال الأئمة حقوقهم لشيعتهم ( 2 ) .
وبقوله ( عليه السلام ) في صحيح عمر بن يزيد : وكل ما كان في أيدي شيعتنا
من الأرض فهم فيه محللون يحل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان
في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم . الحديث ( 3 ) .
ولكن نصوص التحليل مختصة بأزمنة خاصة وموارد مخصوصة على ما مر مفصلا
في كتاب الخمس ، وأما الصحيح فسيأتي التعرض له في حكم الأراضي ، وستعرف أنه في الأنفال فالأظهر عدم الإباحة .
ولا يخفى أن وجوب الخمس في الغنائم المأخوذة إنما هو ما إذا كان الحرب بإذن
هامش
( 1 ) الأنفال : آية 42 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال .
( 3 ) أصول الكافي ، ج 1 ص 408 باب أن الأرض كلها للإمام ، حديث 3 .