تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ثم يخمس الباقي
شرح
7 - من الغنائم : الفداء الذي يؤخذ من أهل الحرب كما عن الدروس والمسالك والروضة وكشف الغطاء والجواهر وغيرها . لأنه بدل ما اغتنم فيصدق عليه الغنيمة . ودعوى : اختصاصها على ما لو كان بعد الغلبة ممنوعة ، وبذلك يظهر حكم ما صولح عليه . ( ثم ) بعد اخراج ذلك كله ( يخمس الباقي ) إن كان الحرب بإذن الإمام بلا خلاف ، وفي المدارك : هذا الحكم مجمع عليه بين المسلمين . ويشهد به الآية الكريمة : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله . . . الخ ) ( 1 ) والنصوص الكثيرة . ثم إن جماعة من الأصحاب ذهبوا إلى أنه أبيح هذا الخمس في زمان الغيبة ، واستدلوا له بنصوص إحلال الأئمة حقوقهم لشيعتهم ( 2 ) . وبقوله ( عليه السلام ) في صحيح عمر بن يزيد : وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون يحل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم . الحديث ( 3 ) . ولكن نصوص التحليل مختصة بأزمنة خاصة وموارد مخصوصة على ما مر مفصلا في كتاب الخمس ، وأما الصحيح فسيأتي التعرض له في حكم الأراضي ، وستعرف أنه في الأنفال فالأظهر عدم الإباحة . ولا يخفى أن وجوب الخمس في الغنائم المأخوذة إنما هو ما إذا كان الحرب بإذن
هامش
( 1 ) الأنفال : آية 42 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال . ( 3 ) أصول الكافي ، ج 1 ص 408 باب أن الأرض كلها للإمام ، حديث 3 .